رضوان الله عليه عن عبد الله بن سنان ، عن الصادق ( عليه السلام ) ; والحديث طويل ننقل منه
موضع الحاجة .
« لمّا طالبت فاطمة بفدك من أبي بكر بن أبي قحافة ، قال أبو بكر : فإنّ
عائشة تشهد وعمر أنّهما سمعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو يقول : إنّ النبي لا يورث ;
فقالت : هذا أول شهادة زور شهدا بها في الإسلام ; ثمّ قالت : فإنّ فدك إنّما هي
صدّق بها عليّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولي بذلك بيّنة فقال لها : هلمّي بيّنتك .
قال : فجاءت بأم أيمن وعلي ( عليه السلام ) .
فقال أبو بكر : يا أم أيمن إنّك سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول في فاطمة ؟
فقالا : سمعنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : إنّ فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة - وفي رواية :
ثمّ قالت : يا أبا بكر هل سمعتَ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : « إنّ أم أيمن امرأة من أهل
الجنّة » ؟ قال : بلى ; ثمّ قالت : فمن كانت سيّدة نساء أهل الجنّة تدّعي ما ليس لها ؟
وأنا امرأة من أهل الجنّة ما كنت لأشهد إلاّ بما سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ; فقال
عمر : دعينا يا أمّ أيمن من هذه القصص ; بأيّ شيء تشهدين ؟ فقالت : كنت جالسة
في بيت فاطمة ( عليها السلام ) ورسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جالس ، حتّى نزل عليه جبرئيل فقال : يا
محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قُم فإنّ الله تبارك وتعالى أمرني أنّي أخط لك فدكاً بجناحي ، فقام
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع جبرئيل ( عليه السلام ) ، فما لبث أن رجع فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : يا أبه أين
ذهبتَ ؟ فقال : خطّ جبرئيل ( عليه السلام ) لي فدكاً بجناحه وحدّ لي حدودها ، فقالت : يا أبه
إنّي أخاف العَيلة والحاجة من بعدك ، فصدّق بها عليَّ ; فقال : هي صدقة عليك
فقبضتها ، قالت : نعم . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يا أم أيمن اشهدي ، ويا عليّ اشهد ،
فقال عمر : أنت امرأة ، ولا نُجيز شهادة امرأة وحدها ، وأمّا علي فيجرّ النّار إلى
الخصائص الفاطمية — صفحة 171
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكجوري
ص١٧١