تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
رضوان الله عليه عن عبد الله بن سنان ، عن الصادق ( عليه السلام ) ; والحديث طويل ننقل منه موضع الحاجة . « لمّا طالبت فاطمة بفدك من أبي بكر بن أبي قحافة ، قال أبو بكر : فإنّ عائشة تشهد وعمر أنّهما سمعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو يقول : إنّ النبي لا يورث ; فقالت : هذا أول شهادة زور شهدا بها في الإسلام ; ثمّ قالت : فإنّ فدك إنّما هي صدّق بها عليّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولي بذلك بيّنة فقال لها : هلمّي بيّنتك . قال : فجاءت بأم أيمن وعلي ( عليه السلام ) . فقال أبو بكر : يا أم أيمن إنّك سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول في فاطمة ؟ فقالا : سمعنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : إنّ فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة - وفي رواية : ثمّ قالت : يا أبا بكر هل سمعتَ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : « إنّ أم أيمن امرأة من أهل الجنّة » ؟ قال : بلى ; ثمّ قالت : فمن كانت سيّدة نساء أهل الجنّة تدّعي ما ليس لها ؟ وأنا امرأة من أهل الجنّة ما كنت لأشهد إلاّ بما سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ; فقال عمر : دعينا يا أمّ أيمن من هذه القصص ; بأيّ شيء تشهدين ؟ فقالت : كنت جالسة في بيت فاطمة ( عليها السلام ) ورسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جالس ، حتّى نزل عليه جبرئيل فقال : يا محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قُم فإنّ الله تبارك وتعالى أمرني أنّي أخط لك فدكاً بجناحي ، فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع جبرئيل ( عليه السلام ) ، فما لبث أن رجع فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : يا أبه أين ذهبتَ ؟ فقال : خطّ جبرئيل ( عليه السلام ) لي فدكاً بجناحه وحدّ لي حدودها ، فقالت : يا أبه إنّي أخاف العَيلة والحاجة من بعدك ، فصدّق بها عليَّ ; فقال : هي صدقة عليك فقبضتها ، قالت : نعم . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يا أم أيمن اشهدي ، ويا عليّ اشهد ، فقال عمر : أنت امرأة ، ولا نُجيز شهادة امرأة وحدها ، وأمّا علي فيجرّ النّار إلى