تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وقد تزوّجت هند مرّتين : الأول : هو الحارث بن حزن بن جبير الهلالي ، والثاني : عميس بن سعد ، وولدت منهما بنات كريمات زوّجتهنّ من رجال كرام ، وقال فيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « هي أكرم عجوز جمعت على الأرض أصهاراً » ( 1 ) . فبناتها ; ميمونة زوجة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمّ الفضل زوجة العبّاس ، وأسماء بنت عميس ، وسلمى زوجة حمزة سيّد الشهداء ، وسلمة زوجة عبد الله بن كعب الخثعميّ ، وسيأتي الحديث عنها ، وتقدّمت الإشارة إجمالاً إلى حالات ميمونة ، وقد وعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هؤلاء الأخوات بدخول الجنّة ، وسيأتي الحديث عن قريب . وقد ورد في حالات سلمى أنّها هاجرت مع بنتها - اختلف في اسمها - إلى المدينة ، فاختلف أمير المؤمنين وجعفر الطيار وزيد بن حارثة في أمر بنتها بعد شهادة أبيها حمزة ، وتمسّك كلّ منهم بسبب ، حيث قال زيد : إنّ حمزة أخوه آخى بينهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم المؤاخاة ، وقال إنّه وصيّه فهو أولى بها من غيره ، وتمسّك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وجعفر بالقرابة والإتّصال النسبيّ ، فحكم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لجعفر أن يقوم بأمر بنت سلمى ، لأنّ خالتها كانت تحت جعفر ، وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا ينكح المرأة على عمّتها وعلى خالتها إلاّ بإذنها » ( 2 ) ( 3 ) . فقام جعفر ودار حول النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تعبيراً عن الشكر والامتنان كما كان يفعل أهل الحبشة تعظيماً لعظمائهم . ويكفي في فضل أسماء بنت عميس أمور منها : أدعية النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لها ولذرّيّتها .
هامش
( 1 ) انظر أسد الغابة 7 / 17 ترجمة 6706 . ( 2 ) انظر أسد الغابة 7 / 164 ترجمة 7005 وفيه « وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الخالة بمنزلة الأم » . ( 3 ) الوسائل : 2 / 490 ح 26171 باب 30 .
الخصائص الفاطمية — صفحة 175 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني