من بني إسرائيل ، وأمّها بنت السمؤال أو السمنون من أسباط هارون بن
عمران ( عليه السلام ) ، كانت عند سلام بن مشكم ، ثمّ عند الربيع بن أبي الحقيق ، قُتل في خيبر
فصارت في فَيء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأُعتقت وصار عتقها مهرها ، تزوّجها النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم )
في طريق عودته من خيبر وهي بنت سبعة عشرة سنة ، وكانت عائشة وقريناتها
يسمّونها اليهوديّة ويفتخرن عليها في النسب والحسب ، فقال لها النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قولي
لهنّ « أبي هارون وعمّي موسى وزوجي محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) » ( 1 ) . توفّيت في شهر رمضان
سنة خمسين للهجرة في أيام معاوية بن أبي سفيان ، وكانت صفيّة حليمة صبورة
وكان النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يأنس بها أنساً خاصاً .
الخامسة : جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب من بني المصطلق ،
اسمها زينب وسمّاها النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جويرية ، قيل فيها : « هي أعظم امرأة بركة على
قومها » ( 2 ) . جاءت في سبي غزوة المريسع ، فخطبها النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتزّوّجها في السنة
الخامسة للهجرة ، وتوفّيت في ربيع الأول سنة ستّة وخمسين فصلّى عليها مروان بن
الحكم بأمر معاوية ، ودُفنت في البقيع .
السادسة : زينب بنت جحش بن الرباب بن يعمر بن صبرة بن كثير بن غنم
بن داود بن أسد بن خزيمة ، وهي بنت عمّة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أميمة ، توفّيت في خلافة
عمر بن الخطاب ، فكانت أول من توفّيت من نساء النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، اسمها برّة وسمّاها
النبيّ زينب ، وفي الحديث : « ما رأيت امرأة قطّ خيراً في الدِّين من زينب وأتقى لله
وأوصل للرحم وأعظم صدقة وأبذل لنفسها في كلّ شيء يُتقرَّب به إلى الله ، وكانت
هامش
( 1 ) البحار 22 / 197 ح 12 باب 2 .
( 2 ) البحار 20 / 292 ح 3 باب 18 .