وقد قسم الحكماء الإنسان حسب اصطلاحهم إلى : إنسان طبيعيّ ، وإنسان
نفسانيّ ، وإنسان عقلانيّ ، وإنسان لاهوتيّ ، وهذا التقسيم مبنيّ على المراتب
الأربعة : الجماديّ ، والنباتيّ ، والحيوانيّ ، والإنسانيّ ، وبين هذه المراتب برازخ
ومراتب ، فإذا طوى الإنسان هذه الدرجات والمقامات ( 1 ) وصل إلى مرتبة
الإنسانيّة وعندها يصير صاحب عقل كامل ، وإلاّ ف ( إنّ الإنسان لفي خُسر ) ( 2 )
و ( إنّ الإنسان لكفور ) ( 3 ) و ( كان الإنسان قتوراً ) ( 4 ) و ( إنّه كان ظلوماً ) ( 5 ) .
والإنسان مرآة ذات وجهَين : أحدهما تعكس خصائص الربوبيّة ،
والأخرى نقائص العبوديّة ، فهو بلحاظ أتفه الأشياء ، وبلحاظ أعظم الأشياء .
چون در خود از أوصاف تو بينم اثرى * حاشا كه بود نكوتر از من دگرى
وآنگه كه فتد بحال خويشم نظري * در هر جهان نباشد از من بترى ( 6 )
فالإنسان في صورته الجسمانيّة له معنويّات روحانيّة عبّر عنها بالسرّ والجهر
هامش
( 1 ) كما قال المولوي :
از جمادى مُردم ونامى شدم * وز نما مُردم زحيوان سر زدم
( 2 ) العصر : 2 .
( 3 ) الحج : 66 .
( 4 ) الإسراء : 100 .
( 5 ) الأحزاب : 72 .
( 6 ) يقول : إذا نظرت في ذاتي أثراً من أوصافك ، قلتُ حاشا أن يكون في الكون أفضل منّي .
وإذا وقع نظري على حالي ، علمتُ أن ليس في العالَم أسوأ منّي .