تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
اللسان وجوامع الكلم وبدايع البيان وغرائب الحكم التي امتاز بها روح العالم وسيّد الكائنات ، ولو اجتمع الإنس على وصفه أو استقصائه لما أحصوا عشر معشار بيانه ، ولا حصروا جزءاً من أجزاء منطقه . گفتار خوش ولبان باريك * ما اطيبَ فاكَ جَلّ باريك ( 1 ) * * * نعود إلى المقصود : تبيّن من الأخبار المذكورة أنّ السيّدة آمنة عاشت مع الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سنتَين أو أكثر ، فلابدّ أن ترضعه بمفاد قوله تعالى ( والوالداتُ يُرضعن أولادهنّ حَولَين كاملين ) ( 2 ) فالأُم أولى برضاع ولدها ، بل قد تكون - أحياناً - حقّاً لازماً ونفقة واجبة ، سيّما اللبن الأول المسمّى ب‍ « اللبان » بالكسر فهو حقّ للمولود . فماذا حدث حتّى تسترضع له المراضع ؟ ! حتّى قيل : إنّه أرضعته « ثويبة » مولاة أبي لهب بلبن ابنها مسروح أيّاماً ، وتوفّيت مسلمة سنة سبع من الهجرة ، وكانت أرضعت قبله حمزة بن عبد المطلب ، ثمّ أرضعته حليمة السعديّة ( 3 ) . وفي الكافي : . . . إنّ عليّاً ذكر لرسول الله ابنة حمزة فقال : « أما علمت أنّها ابنة أخي من الرضاعة ، وكان رسول الله وعمّه حمزة قد أرضعا من امرأة » ( 4 ) . وفي الكافي أيضاً خبر غريب : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لمّا ولد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مكث أياماً ليس له لبن ، فألقاه أبو طالب على ثدي نفسه فأنزل الله فيه لبناً ، فرضع
هامش
( 1 ) يقول : منطق مليح ولسانٌ ناعم ، ما أطيب فاكَ جلّ باريك ! ( 2 ) البقرة : 233 . ( 3 ) البحار 15 / 337 ح 6 باب 4 عن المناقب : ( 4 ) فروع الكافي 5 / 445 ح 11 باب نوادر في الرضاع .