وولدنا نحن أيضاً في نفس البيت الذي ولد فيه آباؤنا ، فهو ذوو فراش ونسب
معروف متّصل معلوم .
وأشرف البيوت في الجاهليّة بيت مضر ، ومن أعاظم البيوت المحدودة عند
العرب خمسة بيوت ، منها بيت سعد الذي تنتسب إليه حليمة السعديّة - وهذا
يحتاج إلى بيان واف - .
ولكلّ قبيلة من أُمّهات القبائل العربيّة أبناء وبطون تتشعّب إلى شعب ،
وأسماءها متشابهة متقاربة ; لذا وصفوا كلّ واحدة منها بصفة مميّزة ، ووسموها
بسمة مشخّصة ، فصدّروا بعض القبائل بكلمة « أب » وبعضها ب « ابن » وما شاكل .
وكلّ تلك القبائل تنتهي إلى قحطان وعدنان من اليمن والشام والحجاز
وتهامة ونجد والعراق .
وقحطان بن عابر ، وهو هود النبيّ ( عليه السلام ) ، كما ذهب إليه جماعة من النسّابة
والمؤرّخين ، وهو ابن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح .
وأصل الأنساب ترجع إلى ثلاثة من ولد نوح : سام وحام ويافث ، فولد
سام العرب وفارس والروم ، وولد حام السودان والبربر والنبط ، وولد يافث الترك
والصقالبة ويأجوج ومأجوج ( 1 ) .
ومنهم كندة ، وحِميَر ، وخثعم ، ولخم ، وأسد ، والأزد ، وهوازن ، وتميم ،
وعديّ ، وربيعة ، وهمدان ، وهذيل ، ورباب ، ومزينة ، وغيلان ، والأوس ،
والخزرج ، وأمثال ذلك .
وقد جرى مدح بعضهم على لسان النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والوليّ ، كهمدان الذين
مدحهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال :
هامش
( 1 ) انظر العقد الفريد 3 / 312 ( أصل النسب ) .