( ومن الناس من يقول آمنّا بالله واليوم الآخر وما هم بمؤمنين ) ( 1 ) وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
« من قال شيئاً واعتقد خلافه فهو كاذب » .
والمذهب الحق أن يقترن الإيمان بالعمل ، كما قال الله تعالى : ( إنّ الذين آمنوا
وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنّه هم فيها خالدون ) ( 2 ) .
وقال تعالى أيضاً : ( إنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير
ممنون ) ( 3 ) .
وقال تعالى أيضاً : ( إلاّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحقّ
وتواصوا بالصبر ) ( 4 ) .
وقال تعالى أيضاً : ( إنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير
البريّة ) ( 5 ) .
ونظائر هذه الآيات كثيرة في القرآن .
ويحضرني في المقام بيان مفيد لعلماء التفسير وعظام أهل التحقيق لا بأس
بذكره هنا :
قالوا : إنّ لكلّ شئ ثلاث وجودات : وجود عينيّ ، ووجود ذهنيّ ، ووجود
لفظيّ ، والإيمان كذلك له وجودات ثلاثة .
وعلى ما هو المعلوم ، فإنّ الوجود العيني لكلّ شئ هو الأصل ، وباقي
الوجودات فروع وتوابع .
هامش
( 1 ) البقرة : 8 .
( 2 ) البقرة : 82 .
( 3 ) فصّلت : 8 .
( 4 ) العصر : 3 .
( 5 ) البيّنة : 7 .