الحق غرس شجرة طوبى بيده ونفخ فيها من روحه ، فإذاً شجرة طوبى مبدأ
أصول المعارف الحقيقيّة والأخلاق الحسنة التي هي زينة وغذاء لها ولأهلها » .
وهذا الوجه يناسب المعاني والوجوه السابقة .
واعلم أنّ حديث معاني الأخبار جعل فاطمة الزهراء بمثابة الغصن ، وعليّاً
بمثابة الفرع والحسنين بمثابة الّثمار ( 1 ) .
وفي بصائر الدرجات جعلها الغصن في رواية ، وفي رواية أخرى جعل
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الفرع وفاطمة عنصر تلك الشجرة وأصلها .
وفي البصائر أيضاً « أنا جذرها - أي أصلها - وعليّ ذروها وفاطمة فرعها ،
والأئمّة أغصانها ، وشيعتهم أوراقها » ( 2 ) . والحديث في معنى سدرة المنتهى .
وفي تفسير فرات بن إبراهيم وتفسير العيّاشي مثله .
وكذا في الكافي برواية عمرو بن حريث ، وفي إكمال الدين للصدوق برواية
عمرو بن يزيد بيّاع السابريّ ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، إلاّ أنّه لم يذكر اسم فاطمة
الزهراء ( عليها السلام ) .
وقيل : أصل الشجرة النبوّة وفرعها الولاية .
وروى في المستدرك عن كتاب الفردوس وكتاب السمعانيّ بإسنادهما عن
ابن عبّاس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « أنا الشجرة ، وفاطمة حملها ، وعليّ
لقاحها ، والحسن والحسين ثمرها ، والمحبّون لأهل البيت ورقها من الجنّة حقّاً
حقّاً » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 23 / 230 باب 13 ، عن شواهد التنزيل .
( 2 ) بحار الأنوار 24 / 139 ح 5 باب 44 .
( 3 ) انظر الحديث وما قبله في البحار 24 / 143 ح 13 .