قَدْ وُلِدَتْ فاطمةُ الزَّهراء * البَضْعَةُ الزكيّةُ الحَوْراء
بِمَكَّةَ الغَرّاء يَومَ الجمعة * في مُلك يزدجِرد مُبدي السُّمعة
وذاك قَبْلَ رَجَب بعشرِ * وقيلَ قبله بنصفِ شهرِ
لِخَمْسَة مِنْ مبعث النبيّ * المصطفى المُكرّم الزكيّ
وقد رَوى مخالفٌ ما قَبْله * بخمسة ومَنْ رواه أبله
والمراد العشرون من جمادى الآخرة ; لأنّها قبل رجب بعشرة أيام ، وعيّن
سنة الولادة بخمسة سنين بعد البعثة ووصف المخالف لهذا القول بالأبله .
أمّا يوم الولادة :
أمّا يوم ولادتها ( عليها السلام ) ففيه اختلاف أيضاً .
ففي كشف الغمّة والمصباح : إنّه يوم الجمعة ( 1 ) ، وذهب بعض العامّة والخاصّة
إلى أنّه الثلاثاء ، والحقّ القول الأوّل .
وأغلب الأخبار لم تعيّن يوم الولادة ، لأنّ المناط والمهمّ تعيين سنة ولادة
حبيبة ذي الجلال ، لا اليوم والشهر .
وبناءً على القول المشهور : « أهل البيت أدرى بالذي فيه » وقول عبد الله بن
الحسن لمّا دخل على هشام بن عبد الملك وعنده الكلبيّ النسّابة ، فسألهما عن سنّ
فاطمة فاختلفا ، فقال عبد الله بن الحسن : سلني عن أُمّي فأنا أعلم بها ، وسل
الكلبي عن أُمّه فهو أعلم بها ( 2 ) ; لا بدّ من الرجوع إلى أنباء فاطمة وأهل البيت ( عليهم السلام )
لمعرفة مذهبهم .
هامش
( 1 ) البحار 43 / 9 ح 15 باب 1 عن المصباح .
( 2 ) بحار الأنوار 43 / 213 ح 44 باب 7 .