وقد ذهب الأئمّة المعصومون ( عليهم السلام ) والسلسلة المُتّصلة بالعصمة الكبرى
فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) إلى ما ذكرناه ، وأخبروا مراراً أنّ عمر فاطمة ثمانية عشر عاماً
وبضعة أشهر ، ولو خالف أحد علماء الشيعة في ذلك فلأسباب ، ويبقى إجماع أهل
البيت دليلاً متيناً على سنة ولادتها ، وسيأتي تحقيقه في خصيصة أخرى إن شاء الله .
ويكفي الطائفة المحقّة والطريقة الحقّة ما ورد عن الإمامَين الهمامَين
الصادقين ( عليهما السلام ) وهم صراط الهداية وسبل النجاة ; والأفضل لأهل الخلاف أن
ينصفوا في مثل هذه الموارد ويقبلوا بما خرج عن بني فاطمة ( عليهم السلام ) وهو ما يوافق
مذهبهم كما أنّهم مختلفون في أقوالهم اختلافاً شديداً لا يوصف .
وقبول قول الإمام الحسن والإمام الحسين في تاريخ ولادتها ( عليها السلام ) أولى من
التمسّك بأقوال الحسن البصريّ وسفيان الثوريّ وفلان وعلان ممّن لا يعرفون
أعمار آبائهم وأُمّهاتهم .
وقد اعتاد هذا الحقير على التيمّن في كلّ عام بإنشاء أبيات بالعربيّة
والفارسيّة بمناسبة العشرين من جمادى الآخرة ، يوم ولادة السيّدة فاطمة
الزهراء ( عليها السلام ) أحببت إنشادها للقرّاء وإن كانت لا تلائم الطبع :
ماه جمادى درآمد از در شادى * شاد شود هر دلى زماه جمادى
ليك نه أول كه هست يكسره ماتم * بلكه مرا آخر است يكسره شادى
بهتر از أول بود جمادى آخر * حاضر البتة بهتر است زبادى
مبدأ اگر بر معاد گشت مقدّم * قصد زغايات بود نى زمبادى
عالم امكان مگر بهشت برين شد * ماه جمادى مگر بهشت بزادى
رحمت حق بر تو باد وزاده پاكت * بهتر از أين زاده نيست پاك نهادى
الخصائص الفاطمية — صفحة 388
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكجوري
ص٣٨٨