وقد ذهب إلى هذا القول هذين العَلَمَين من الإماميّة ، وكذا روي في كشف
الغمّة .
وعلى أيّة حال ، فإنّ أغلب علماء أهل الخلاف ذهبوا إلى أنّ مولد فاطمة ( عليها السلام )
كان قبل البعثة بخمس سنين ، ولكنّهم تورّطوا بالأخبار المعراجيّة التي لا يمكن
العدول عنها ، لذا مال المتأخرون منهم إلى قول الإماميّة وقالوا أنّ عمرها كان أكثر
من ستّة عشر عاماً بقليل .
وذكر صاحب كتاب جنّات الخلود أقوالاً أخرى .
شهر ولادتها :
أمّا شهر ولادتها ( عليها السلام ) فقد وقع الخلاف فيه بين شهر رمضان ، ورجب ،
وربيع الأول ، وجمادى الأُولى ، وجمادى الآخرة ، ولكنّ الأغلب والأكثر والأشهر
بين الفريقين أنّه في العشرين من جمادى الآخرة .
وأمّا الطائفة الإماميّة المحقّة - وخصوصاً قدماؤهم - فقد اتّفقوا على شهر
ولادتها بلا خلاف - أي جمادى الثاني - كصاحب الكافي والدلائل والحدائق
والمناقب والمصباح وغيرهم من المتأخّرين ، حيث أجمعوا على هذا اليوم ، وعليه
عمل العلماء والمعاصرين في هذا الزمان ( 1 ) .
واختاره أيضاً المرحوم الشيخ الحرّ العامليّ صاحب الوسائل ، كما ذكره في
منظومته :
هامش
( 1 ) وهذا الاتّفاق بين السلف والخلف يجعلنا نحرص أكثر على معرفة قدر هذا اليوم المبارك ومنزلته . ( من
المتن ) .