وأمّا الإماميّة فذهبوا إلى أنّ ولادتها كانت بعد البعثة بخمس سنين ، كما في
الكافي : ولدت فاطمة بعد مبعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بخمس سنين ( 1 ) ، وبعد الإسراء
بثلاث سنين .
وروى محمد بن جرير بن رستم الطبريّ في « دلائل الإمامة » عن أبي بصير ،
عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ولدت فاطمة . . . سنة خمس وأربعين من مولد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 2 ) .
وكذا قال صاحب « المناقب » محمّد بن شهرآشوب .
وقال صاحب « كشف الغمّة » عليّ بن عيسى الأربليّ : ولدت فاطمة بعد ما
أظهر الله نبوّة نبيّه وأنزل عليه الوحي بخمس سنين وقريش تبني البيت . وروى في
موضع آخر أنّها ولدت لسنتين قبل النبوّة ( 3 ) .
ويستفاد من العبارة الأخيرة أنّ في سنة بناء البيت اختلافاً أيضاً ، وفيه
قولان : قبل النبوّة وبعدها .
وقال في المصباح : ولدت سنة اثنتين من البعثة . وفي رواية أخرى : سنة
خمس من المبعث ، والعامّة تروي أنّ مولدها قبل المبعث بخمس سنين ( 4 ) .
وقال الشيخ المفيد في الحدائق : كان مولد السيّدة فاطمة الزهراء سنة اثنتين
من المبعث ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 457 ح 10 .
( 2 ) دلائل الإمامة 10 .
( 3 ) كشف الغمّة 2 / 75 .
( 4 ) البحار 43 / 9 ح 15 باب 1 عن المصباح .
( 5 ) البحار 43 / 8 ح 12 باب 1 عن الحدائق للمفيد .