عن الآخرين من الرعايا بنورانيّتها وطهارتها ، وهي خارجة عن حدّنا ووصفنا
نحن الجهلة ، وكيف نعرف حقيقة أرواحهم ونحن عاجزون عن معرفة حقيقة
أرواحنا مع أنّ روح القدس روح من أرواحهم ؟ !
وفي الحديث الصحيح أنّ أرواح أئمّة الهدى خلقت من فوق العرش وأبدانهم
خُلقت من العرش ( 1 ) .
وفي كتاب بصائر الدرجات عن الصادق ( عليه السلام ) : خُلقنا من علّيّين وخلق
أرواحنا من فوق ذلك ، وخلق أرواح شيعتنا من علّيين ، وخلق أجسادهم من
دون ذلك ، فمن أجل تلك القرابة بيننا وبينهم قلوبهم تحنّ إلينا ( 2 ) .
وفيه عنه ( عليه السلام ) : « خلقنا الله من نور عظمته ، ثمّ صوّر خلقنا من طينة مخزونة
مكنونة من تحت العرش ، فأسكن ذلك النور فيه ، فكنّا نحن خلقنا نورانيين لم يجعل
لأحد في مثل الذي خلقنا منه نصيباً ، وخلق أرواح شيعتنا من أبداننا ، وأبدانهم
من طينة مخزونة مكنونة أسفل من ذلك الطينة ، ولم يجعل الله لأحد في مثل ذلك
الذي خلقهم منه نصيباً إلاّ الأنبياء والمرسلين ، فلذلك حدّنا نحن وهم الناس ،
وصار سائر الناس همجاً في النار وإلى النار » ( 3 ) .
والخلاصة : إنّ من نظر في أخبار الطينة وما يتعلّق بعلّيين وسجّين والأبرار
والفجّار ، علم أنّ الأرواح المقدّسة والأبدان المطهّرة للأنبياء والمعصومين والأئمّة
الطاهرين تختلف تماماً عن غيرهم ، وأنّ قوالبهم الجسمانيّة أسفل من نورهم ، وأنّ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 25 / 13 ح 26 ب 1 ; و 61 / 43 ح 20 ب 42 .
( 2 ) بصائر الدرجات 19 جزء 1 ح 1 .
( 3 ) بصائر الدرجات 20 جزء 1 ح 3 .