الخصيصة الثالثة من الخصائص الخمسة
من أيّ شئ خُلقت النطفة الطاهرة الطيّبة
لفاطمة الزكيّة ؟
إعلم ( 1 ) إنّ للإنسان وجهتين : وجهة إلى عالم الأمر ووجهة إلى عالم الخلق ،
وهما متغايرتان تمام المغايرة .
فعالم الأمر آنيّ وعالم الخلق تدريجي ، وعالم الأمر لا مادّة فيه ولا مدّة ، وعالم
الخلق لا يكون بدونهما ، وعالم الخلق عالم الجسمانيّات وعالم الأمر ليس كذلك .
أي أنّ لكلّ إنسان روحاً وبدناً ، والروح من عالم الأمر والبدن من عالم
الخلق ، والأوّل من عالم الطهارة والثاني من عالم التراب ، والترابيّ مركّب
ومحسوس ، وما كان من عالم الطهارة لا مركّب ولا محسوس ، والترابيّ ظلمانيّ
والثاني نورانيّ ، والأوّل معروف والثاني لا يمكن معرفته ، والأوّل فاني والثاني باقي .
وعلى أيّة حال ، فلكلّ حرف ظرف ولكلّ روح قالب . وفي الكافي وغيره روايات
معتبرة تقول : إنّ أرواح الأنبياء والأئمّة الأبرار من عباد الله تختلف تمام الاختلاف
هامش
( 1 ) في هذه الخصيصة أخبار وروايات كثيرة أعتذر عن نقلها جميعاً وأقتصر على العمومات المستفادة من
الآيات . ( من المتن )