وأيضاً في البصائر قال : إنّه لمّا كان في الليلة التي علق بجدّي فيها أتى آت جدّ
أبي وهو راقد ، فأتاه بكأس فيها شربة أرقّ من الماء ، وأبيض من اللبن ، وألين من
الزبد ، وأحلى من الشهد ، وأبرد من الثلج فسقاه إيّاه وأمره بالجماع ، فقام فرحاً
مسروراً . . الخ ( 1 )
والأخبار في انعقاد نطفة الأئمّة الأطهار متواترة ، ولا يجوز إنكارها مع صحّة
أسانيدها ورواتها .
والآن نعود إلى المقصود في بيان نطفة الطاهرة الزكية المطهّرة أم الأئمّه البررة
فاطمة الزهراء صلوات الله عليهم أجمعين :
فهل هي قطرة ماء من تحت العرش ؟
أو شربة شربها الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أعالي الجنان ؟
أو فاكهة تناولها من فاكهة الجنة ؟
وفي البحار ستّة أمور تصلح للجواب :
الأوّل :
روي بطريق معتبر أنّ نطفتها الطاهرة خلقت من تفّاح الجنّة ، وهذه الأخبار
تنقسم إلى طائفتَين :
الطائفة الأُولى : الأحاديث التي تفيد أنّ النبيّ أكل التفّاحة في السماء ، كما في
حديث المعراج المروي في علل الشرائع للصدوق ( رحمه الله ) ( 2 ) .
الطائفة الثانية : الأحاديث التي تفيد أنّ جبرئيل هبط على النبيّ وأهدى إليه
هامش
( 1 ) البحار 25 / 43 ح 17 باب 2 عن بصائر الدرجات عن الصادق ( عليه السلام ) والحديث طويل .
( 2 ) علل الشرائع 1 / 183 ح 1 ب 147 .