الزكيّة والزاكية والطاهرة والمطهّرة والتقيّة والنقيّة والبتول والحصان والزهراء وما
شاكل ، وهذا من كراماتها العظمى .
ويمكن استخراج تمام الألقاب واسم فاطمة أيضاً من كنية « أُمّ أبيها » ، وكلّ
اسم أو لقب يبيّن الاسم واللقب الآخر ، تماماً كالآيات القرآنيّة التي يمكن حملها على
أيّ مشرب ومحمل من المحامل الصحيحة ، حيث يستخرج كلّ مفسّر منها معنى
جديداً غير ما استخرجه غيره ، وتبقى كلّ المعاني والمحامل صحيحة صائبة .
نعم ; لا بدّ أن يكون الاسم الذي اشتقّه الرب المنّان من اسمه وأجراه الملك
الأعظم بأمر الله على لسان نبيّه جامعاً لمثل هذه الآثار .
قال في الحديث القدسيّ : « فاطمة بقيّة رسولي » ومن كانت الكلمة الباقية
ومشكاة الأنوار الإلهيّة وخلاصة المحمّديّة لا يبلغها وصف الواصفين من سكّان
العوالم العلويّة والسفليّة .
نعم ; يصفها أبوها وبعلها ، لأنّهم أحاطوا بكلّ كمالاتها الوجودية وبكنهها
وحقيقتها وأوصافها ، أمّا غيرهم فتعجز العقول وتضلّ الأوهام وتتحيّر الأفهام
وتتكسّر الأقلام ، ومن ذا يدرك كنهها وهي المستورة الكبرى وسرّ الملك العلاّم .
المطلب الثاني : في أنّ « فاطمة » اسم فاعل أو اسم مفعول ؟
وهل هو متعدٍّ أو لازم ؟
عرفنا ( 1 ) في الخصيصة الأُولى من هذه الخصائص الثلاث أنّ فاطمة من
« الفطام » وهو فطم الصبي عن الرضاع ، ففاطمة تعنى المفطومة ، فيكون اسم
هامش
( 1 ) وجد إشارة إلى هذا المطلب في كتب الأخبار خصوصاً في البحار . ( من المتن )