تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وذهب سلَّار إلى الأوّل " 1 " ، وربّما نسب ذلك إلى السيّد في " انتصاره " " 2 " وهو خلاف الواقع ؛ فإنّه بعد ما صرّح بأنّه ممّا انفردت به الإمامية هو جواز الصلاة في ثوب أو بدن أصاب منه ما ينقص مقداره عن سعة الدرهم ، ونقل عن الشافعي القول بعدم الاعتبار بالدرهم في جميع النجاسات " 3 " ، وعن أبي حنيفة القول باعتبار مقداره في جميعها " 4 " قال : " فاعتباره في بعضها دون بعض هو التفرّد " . ثمّ قال : " ويمكن القول : بأنّ الشيعة غير متفرّدة بهذه التفرقة " ثمّ حكى قول زفر وقال : " هو نظير قول الإمامية " ثمّ حكى قول محسن بن صالح وقال : " هذا مضاه لقول الإمامية " " 5 " . ومراده في أصل التفصيل والتفرقة بين الدم وغيره ، لا في مقداره ؛ ضرورة أنّ قوليهما مختلفان في المقدار ، فإنّ الأوّل جعل الدرهم معفوّاً عنه دون الثاني . وأمّا ما في خلال كلامه في مقام الاستدلال ممّا يوهم خلاف المشهور ، فلا بدّ من حمله على صدر كلامه دفعاً للتناقض . بل ليس في خلال البحث بصدد بيان الخصوصيات ، بل بصدد بيان أصل التفرقة ، فالمخالف هو سلَّار ظاهراً . وتدلّ على المشهور صحيحة ابن أبي يعفور ومرسلة جميل بل ورواية إسماعيل الجُعْفي " 6 " فإنّ الظاهر من قوله : " إن كان أقلّ فكذا ، وإن كان أكثر فكذا "
هامش
" 1 " المراسم : 55 . " 2 " مدارك الأحكام 2 : 312 . " 3 " الامّ 1 : 55 . " 4 " المجموع 3 : 136 / السطر 10 . " 5 " الانتصار : 13 . " 6 " تقدّمت الروايات في الصفحة 86 87 .
كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 94 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني