تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
بل يمكن الاستئناس لعدم دخالة الثوب في الروايات بمقطوعية عدم دخالته في الدم الذي بمقدار الدرهم أو أكثر ، مع أنّه مذكور فيها أيضاً ، فالقطع بعدم دخالته في غير المعفوّ عنه وأنّه ذكر تبعاً للسائل أو من باب المثال ، يقرّب أنّ ذكره في المعفوّ عنه أيضاً كذلك ؛ فإنّ التفرقة بين الفقرات خلاف ظاهر السياق وارتكاز العرف . ومن رواية مثنّى بن عبد السلام ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال قلت : إنّي حككت جلدي ، فخرج منه دم ، فقال : " إن اجتمع قدر حمّصة فاغسله ، وإلَّا فلا " " 1 " بعد عدم إمكان التفصيل بين الثوب والبدن في مقدار الدم ، وفساد حمل الرواية على عدم نجاسته إذا كان أقلّ من حمّصة ؛ لمخالفته لارتكاز العقلاء والمتشرّعة ، بل للقطع بفساده ، فلا محيص عن حملها على عدم مانعية الأقلّ منها ، وهو يعطي التفصيل بين القليل والكثير في البدن ، وإن كانت في مقداره محمولة على بعض المحامل " 2 " ، تأمّل . وكيف كان : لا إشكال في أصل الحكم .

هل الدرهم غاية للرخصة أو للمنع ؟

وإنّما الإشكال في أنّ مقدار الدرهم غاية للرخصة أو للمنع ، فالمشهور كما عن " كشف الالتباس " و " المسالك " الثاني " 3 " ، بل في " الخلاف " الإجماع عليه " 4 " .
هامش
" 1 " تهذيب الأحكام 1 : 255 / 741 ، وسائل الشيعة 3 : 430 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 20 ، الحديث 5 . " 2 " جواهر الكلام 6 : 108 ، الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 373 / السطر 16 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 589 / السطر 14 . " 3 " كشف الالتباس : 239 / السطر 3 ( مخطوط ) ، مسالك الأفهام 1 : 125 . " 4 " الخلاف 1 : 477 .
كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 93 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني