وقت ، وإن كان جنباً ، أو صلَّى على غير وضوء ، فعليه إعادة الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته ؛ لأنّ الثوب خلاف الجسد ، فاعمل على ذلك إن شاء الله " " 4 " .
وأنت خبير : بأنّ الروايات آبية عن هذا التفصيل ، ولو سلمت هذه الصحيحة عن الخدشة ، فكيف يمكن حمل موثّقة الساباطي المتقدّمة على نفي القضاء ؟ ! وكذا الحال في صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) قال : سألته عن رجل ذكر وهو في صلاته أنّه لم يستنجِ من الخلاء ، قال : " ينصرف ويستنجي من الخلاء ، ويعيد الصلاة ، وإن ذكر وقد فرغ من صلاته فقد أجزأه ذلك ، ولا إعادة " " 1 " .
فضلًا عن أنّه لم تسلم عنها سنداً ؛ لإضمارها وإن كان المظنون كون المسؤول عنه أبو الحسن الرضا ، أو أحد الإمامين بعده ( عليهم السّلام ) ، ومتناً ، وهو واضح .
والمظنون أنّ فيها سقطاً بعد قوله ( عليه السّلام ) : " وما فات وقتها " ولا يبعد أن يكون السقط نحو هذه العبارة : " وإن كان ثوبك نجساً " ويكون قوله : " وما فات وقتها " عطفاً على سابقه ، لا استئنافاً ، ويكون المراد من قوله : " إنّ الثوب خلاف الجسد " أنّ النجاسة خلاف الحدث الذي محلَّه الجسد .
وكيف كان : لا يمكن الاتكال على مثل هذه الرواية ؛ والتصرّف بها في سائر الروايات ، وتخصيص القواعد بها .
والإنصاف : أنّ الروايات متعارضة ، والترجيح لروايات إيجاب الإعادة . بل
هامش
" 4 " تهذيب الأحكام 1 : 426 / 1355 ، وسائل الشيعة 3 : 479 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 42 ، الحديث 1 .
" 1 " تهذيب الأحكام 1 : 50 / 145 ، وسائل الشيعة 1 : 318 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 10 ، الحديث 4 .