تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
وبإزائها روايات : منها : صحيحة العلاء ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الرجل يصيب ثوبه الشيء ينجّسه ، فينسى أن يغسله فيصلَّي فيه ، ثمّ يذكر أنّه لم يكن غسله ، أيعيد الصلاة ؟ قال : " لا يعيد ، قد مضت الصلاة وكتبت له " " 1 " . ومنها : موثّقة عمّار بن موسى قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول : " لو أنّ رجلًا نسي أن يستنجي من الغائط حتّى يصلَّي ، لم يعد الصلاة " " 2 " ونحوها غيرها " 3 " .

وجوه الجمع بين الروايات السابقة وإبطالها وتقديم ما دلَّت على الإعادة

ولولا روايات الاستنجاء ، أو أمكن الالتزام باختلاف حكمه مع غيره كما قيل " 4 " ، لأمكن الجمع بين روايات الباب بالتفصيل بين نسيان الغسل من أعيان النجاسات ، كالدم والمنيّ وغيرهما ، فيقال فيه بالإعادة ، وبين نسيان غسل المتنجّس بها ، فيقال بعدمها ؛ فإنّ موردَ روايات إيجاب الإعادة نسيان الأعيان ، وموردَ صحيحة العلاء تنجّس الثوب بها . لكن مضافاً إلى بُعْد ذلك جدّاً ، أنّ هذا التفصيل لم ينقل من أحد ولو احتمالًا .
هامش
" 1 " تهذيب الأحكام 1 : 423 / 1345 ، و 2 : 360 / 1492 ، وسائل الشيعة 3 : 480 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 42 ، الحديث 3 . " 2 " تهذيب الأحكام 2 : 201 / 789 ، وسائل الشيعة 1 : 318 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 10 ، الحديث 3 . " 3 " راجع وسائل الشيعة 1 : 317 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 10 ، الحديث 2 و 4 . " 4 " انظر الحدائق الناضرة 5 : 418 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 622 / السطر 15 .