نعم ، لا يجوز التعدّي إلى البدن ؛ لعسر الغسل في الثوب دون البدن ، لاحتياج الأوّل في تجفيفه إلى زمان معتدّ به دون الثاني ، فلا يمكن التعدّي .
وهل الحكم مختصّ بقميص واحد كما هو مورد النصّ ، أو يتعدّى إلى المتعدّد مع الاحتياج إليه في اللبس ؛ بحيث لا يمكنها الاكتفاء بغيره ؟
الظاهر ذلك ؛ لمساعدة العرف في الفهم من النصّ بإلغاء الخصوصية .
كما أنّ الحكم لا يختصّ بما ولد منها ، فيتعدّى إلى المؤجرة والمتبرّعة والمربّية بغير رضاع ؛ لأنّ العرف يرى أنّ الحكم جعل تخفيفاً عن المرأة المتصدّية للطفل ؛ من غير دخالة للولادة في ذلك ، وإنّما ذكر المولود مثالًا ومن باب الغلبة .
كما أنّه شامل للذكر والأُنثى ، والواحد والمتعدّد ، ولو قيل باختصاصه بالأوّلين منهما لا يختصّ الحكم بهما ؛ لأنّ المفهوم من النصّ أنّ ذلك تخفيف بالنسبة إلى المرأة ؛ من غير دخالة لخصوصية الولد ، ولا لكونه واحداً ، فتوهّم أنّ بول الصبي والواحد أخفّ من الصبية والمتعدّد ، فيمكن الاختصاص بهما " 1 " ، في غير محلَّه بعد ما يتفاهم منه أنّ الحكم جعل للتخفيف عن المرأة ، لا لتخفيف البول .
والظاهر أنّ الحكم مختصّ بالبول لخصوصية فيه دون الغائط ، فضلًا عن سائر نجاساته وهي كثرة الابتلاء به دون غيره ، فلا يمكن التعدّي من ظاهر النصّ . نعم الظاهر أنّ ملاقي بوله في حكمه .
والظاهر أنّ المراد ب " الغسل " في النصّ ، ليس إلَّا ما كان تكليفها في تطهير
هامش
" 1 " انظر مصباح الفقيه ، الطهارة : 623 / السطر 30 ، نهاية الإحكام 1 : 288 ، الحدائق الناضرة 5 : 347 .