تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
الظاهر عدم عمل متقدّمي أصحابنا بروايات نفي الإعادة ، وأعرضوا عنها ، فلا تصلح للحجّية ؛ لما ذكرنا أنّ العمل بالأخبار لبناء العقلاء وإمضاء الشارع " 1 " ، وفي مثل تلك الروايات التي لم يعمل بها رواتها ، لا يتكل العقلاء عليها ، فهي ساقطة عن الحجّية ، لا مرجوحة بعد الفراغ عن حجّيتها . ومع الغضّ عنه فالترجيح مع أخبار الإعادة ؛ لموافقة مقابلاتها للعامّة ، كأبي حنيفة والشافعي في القديم والأوزاعي ، حيث ذهبوا على ما حكي عنهم إلى عدم وجوب الإعادة في الناسي وغيره " 2 " ، بل ذهب أبو حنيفة إلى استحباب الاستنجاء من الغائط " 3 " ، فتحمل موثّقة عمّار " 4 " على التقيّة . ورواية هشام بن سالم " 5 " ضعيفة " 6 " . مع أنّ أخبار وجوب الإعادة موافقة لقواعد السنّة القطعية ، ولعلَّها تكون مرجّحة كموافقة الكتاب . فالأقوى وجوب الإعادة وقتاً وخارجاً . هذا حال الناسي .
هامش
" 1 " تقدّم في الصفحة 20 . " 2 " انظر الخلاف 1 : 479 ، المجموع 3 : 132 / السطر 4 ، و : 157 / السطر 4 . " 3 " انظر الخلاف 1 : 104 ، المغني ، ابن قدامة 1 : 141 / السطر 11 ، فتح العزيز ، ذيل المجموع 1 : 456 . " 4 " تقدّم في الصفحة 303 . " 5 " عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) ، في الرجل يتوضّأ وينسى أن يغسل ذكره وقد بال ، فقال : " يغسل ذكره ولا يعيد الصلاة " . تهذيب الأحكام 1 : 48 / 140 ، وسائل الشيعة 1 : 317 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 10 ، الحديث 2 . " 6 " رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن سعد ، عن موسى بن الحسن والحسن بن علي ، عن أحمد بن هلال ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم . والرواية ضعيفة بأحمد بن هلال .
كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 306 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني