تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

بيان مقتضى القواعد

فنقول : مقتضى أدلَّة اشتراط الطهور أو مانعية النجس سيّما مثل قوله ( عليه السّلام ) : " لا صلاة إلَّا بطهور " " 1 " هو بطلانها مع فقده نسياناً . وقد فرغنا عن رفع إشكال الأردبيلي ومن تبعه في المسألة المتقدّمة " 2 " . وأمّا حديث " لا تعاد الصلاة . . " " 3 " إلى آخره ، فإن قلنا : بأنّ " الطهور " في المستثنى أعمّ من الطهور من الخبث كما هو الأظهر ، يكون مقتضاه موافقاً لأدلَّة الاشتراط . وإن قلنا باختصاصه بالطهور من الحدث ، فيكون الطهور من الخبث في العقد المستثنى منه ، تكون النسبة بينه وبين " لا صلاة إلَّا بطهور " أعمَّ من وجه ؛ سواء كان الحديث مخصوصاً بالنسيان ، كما حكي عن المشهور " 4 " ، أو كان الأعمّ منه ومن الجهل بالحكم والموضوع ومن نسيان الحكم ، ويكون الخارج منه العالم العامد ؛ للانصراف عنه ، لا للإشكال العقلي كما قيل " 5 " . وكيف كان : يكون " لا صلاة إلَّا بطهور " حاكماً عليه ؛ لأنّ الصحيحة تنفي موضوع الحديث بلسانها ، وهو الصلاة المأخوذة في موضوعه ، فوزان الصحيحة
هامش
" 1 " تقدّم في الصفحة 279 . " 2 " تقدّم في الصفحة 279 280 . " 3 " تقدّم في الصفحة 279 . " 4 " الصلاة ( تقريرات المحقّق النائيني ) الآملي 2 : 406 ، فوائد الأُصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 238 239 ، مستمسك العروة الوثقى 7 : 383 . " 5 " الصلاة ، المحقّق الحائري : 315 .