تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ومع إمكان ذلك فعَله وأتمّها ؛ جمعاً بين الروايات " 1 " بشهادة صحيحة محمّد بن مسلم قال : قلت له : الدم يكون في الثوب عليّ وأنا في الصلاة ، قال : " إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصلّ ، وإن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ، ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم ، وما كان أقلّ من ذلك فليس بشيء ؛ رأيته من قبل أو لم تره ، وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم ، فضيّعت غسله وصلَّيت فيه صلاة كثيرة ، فأعد ما صلَّيت فيه " " 2 " . وفيه : بعد الغضّ عن اغتشاش متنها ونقلها ، كما مرّ في باب العفو عن الدم القليل " 3 " ، والغضّ عن أنّ ظاهرها بيان أحكام لموضوعات ثلاثة : الدم المساوي للدرهم ، والدم الأقلّ منه ، والأكثر منه ؛ فإنّ " ما لم يزد " إذا وقع في مقابل الزائد والقليل ، يتعيّن أن يكون بمقداره ، وهو تفصيل لم يقل به أحد أنّ الاستدلال بها لما ذكر موقوف على أنّ المراد بالشرطية الأُولى الدم الكثير ، وبالثانية طبيعة الدم ، وإرجاع القيد إلى الثانية فقط ، وهو خلاف الظاهر ؛ فإنّ الظاهر أنّ قوله ( عليه السّلام ) : " وإن لم يكن عليك ثوب غيره " بيان مفهوم الشرطية الأُولى ، فحينئذٍ يكون القيد راجعاً إليهما ، فيكون الأمر بالطرح محمولًا على الاستحباب إن أُريد ب " ما لم يزد " الدم الأقلّ ، وإلَّا كانت الشرطية الثانية خلاف الإجماع والأخبار . والإنصاف : أنّ رفع اليد عن القواعد والتصرّف في الأخبار بهذه الرواية ، غير ممكن .
هامش
" 1 " جواهر الكلام 6 : 223 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 619 / السطر 4 ، و : 620 / السطر 3 . " 2 " وسائل الشيعة 3 : 431 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 20 ، الحديث 6 ، وراجع ما تقدّم أيضاً في الصفحة 89 . " 3 " تقدّم في الصفحة 89 90 .