أنّ الإعادة إعادة الصلاة ، ولعلَّها إعادة الغسل .
ولزوم فساد المتن على هذا الفرض لا يوجب العلم بكون المقدّر فيها الصلاة ، إلَّا أن يكون ذلك موجباً لترجيح النسخة الأُخرى .
وعلى النسخة التي ليس فيها جملة : " وإن كان حين قام لم ينظر . . " إلى آخره ، لا تدلّ على المقصود إلَّا بتوهّم : أنّ المفهوم لها " أنّه إذا لم ينظر . . " إلى آخره ، وهو غير معلوم ؛ لأنّ أخذ النظر وغيره من العناوين التي لها طريقية إلى الواقع في موضوع ، لا يكون ظاهراً في الموضوعية ، ولعلّ قوله ( عليه السّلام ) : " نظر فلم يرَ " أُخذ أمارة على عدم الجنابة فيه واقعاً ، ومقابلها وجودها واقعاً فيه . ومعارضة هذا المفهوم للأدلَّة المتقدّمة لا توجب ظهوراً فيها .
وأمّا دعوى تقدّم أصالة عدم الزيادة على أصالة عدم النقيصة ، فعلى فرض تسليمها لا تسلَّم في المقام ؛ فإنّ المحتمل فيه أن تكون الزيادة عن عمد نقلًا بالمعنى ، وتفصيلًا لما أُجمل في الرواية ، وهو ليس بممنوع حتّى ينافي العدالة ، فيدور الأمر بين النقيصة السهوية أو العمدية بلا وجه ، وبين الزيادة السهوية أو العمدية مع الوجه .
إلَّا أن يقال : يحتمل في النقيصة أن تكون عن عمد في المقام أيضاً ؛ لاحتمال اكتفاء الراوي بالمنطوق وإيكال فهم المفهوم إلى السامع ، لكنّه بعيد .
بل ما ذكرناه أيضاً كذلك ، فالأوجه في الجواب عنها الطعن في السند والهجر في العمل .
وبالأخير يجاب عن سائر الروايات التي استدلّ بها " 1 " للمقصود لو سلَّمت
هامش
" 1 " راجع الحدائق الناضرة 5 : 415 416 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 532 .