وموثّقة سَماعة " 1 " محمولة على الاستحباب ؛ ضرورة عدم اعتبار قول المدعي ولو كان ثقة ، وقد ورد في موردها ما يدلّ على عدم سماع دعواه إلَّا بالبيّنة " 2 " .
وخبر قبول الاستبراء من البائع " 3 " من إخبار ذي اليد ، وهو أمر آخر غير مربوط بالمقام .
ولم يظهر من خبر اللُّمعة " 4 " العمل بخبر الثقة ، بل لعلَّه كان مشتغلًا بالعمل ، فصار خبره موجباً للشكّ حال الاشتغال ، أو كانت اللمعة في الطرف الأيسر ؛ بناءً على اعتبار الشكّ فيه ولو بعد الفراغ ، أو كان من باب الاحتياط .
فالمسألة محلّ إشكال من جهة الإشكال في معنى موثّقة مَسْعدة ، ومن جهة عدم العثور على مورد عمل الأصحاب بخبر الثقة في الموضوعات كما عملوا به في الأحكام . ومن هنا يشكل الاعتماد على السيرة والوثوق بعدم الردع ، فالأحوط عدم الثبوت بخبر الثقة لو لم يكن الأقوى .
في ثبوت الموضوعات الخارجية بإخبار ذي اليد
وأمّا إخبار ذي اليد أي من كان له نحو استيلاء وتصرّف في الشيء ولو كان غاصباً وفاسقاً ، فضلًا عمّن كان مالكاً أو أميناً ، كالمستأجر والمستودع ، بل والخادم وغيرهم فلا ينبغي الإشكال في اعتبار قوله في ثبوت النجاسة والطهارة ، بل وغيرهما إلَّا ما استثني .
هامش
" 1 " تقدّمت في الصفحة 268 .
" 2 " وسائل الشيعة 20 : 300 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 23 ، الحديث 3 .
" 3 " تقدّم تخريجها في الصفحة 268 ، الهامش 4 .
" 4 " تقدّم في الصفحة 268 .