بمرأتين ، وثلاثة أرباع بثلاث للنصّ " 1 " فضلًا عن ثبوت التمام به ، وعدم عمل المشهور بالأخبار الواردة في أذان الثقة في حال إمكان العلم " 2 " ، ومع عدمه يكون مطلق الظنّ حجّة يثبت به الوقت .
أنّ المحتمل في خبر عزل الوكيل ، أنّ العزل المحقّق واقعاً إذا بلغ بثقة ، ينعزل الوكيل به ، لا لأجل ثبوت العزل به ، بل لبلوغه ، ففرق بين ثبوت العزل به عند الشكّ فيه ، وبين بلوغ العزل المحقّق بثقة ، فالأوّل محطَّ البحث هاهنا ، والثاني مورد دلالة الخبر .
وبعبارة أخرى : أنّ العزل الواقعي لا يكون موضوع حكم حتّى يكون خبر الثقة مثبتاً له ، بل الموضوع للحكم بلوغ العزل بثقة ؛ على أن يكون كلّ من العزل والبلوغ جزءً للموضوع ، وهو أجنبي عمّا نحن بصدده ، ولا دليل على أنّ أحد الجزءين مثبت للجزء الآخر ؛ وبهذا اللحاظ يكون موضوعاً له ، فتدبّر تعرف .
والمحتمل في خبر الوصية ، أنّ الوصي لم تكن شبهته في ثبوت الوصاية بخبر الثقة ، بل الظاهر فرض حصول الاطمئنان بها ، حيث فرض كون المخبر صادقاً .
مع أنّه أخبر عن واقعة شخصية كانت بينه وبين الموصي ، ومعه تطمئنّ النفس بصدقه ، سيّما في أمر لا داعي له أن يكذب فيه ، بل كانت شبهته في أنّ تبديل الوصية بوصية أُخرى جائز ، ومعه هل يجب على الموصي العمل بالأُولى أو الثانية ؟ تأمّل .
هامش
" 1 " راجع وسائل الشيعة 19 : 316 ، كتاب الوصايا ، الباب 22 .
" 2 " مستمسك العروة الوثقى 5 : 152 .