في عدم لزوم السؤال رواية حمّاد بن عيسى " 1 " .
وهذه الروايات وإن صدرت تقيّة ؛ لأنّ الإنفحة من الميتة طاهرة عندنا ، لكن يظهر منها أنّه لا بأس بالاشتراء والأكل من سوق المسلمين ، ولا يلزم السؤال ، لكن لو سأل ، وأجاب صاحب اليد بكون الميتة فيه ، لا يجوز الأكل ، فيظهر منهما أنّ هذا الحكم كان معهوداً في ذلك العصر .
ومنها : ما وردت في قبول قول البائع الأمين الثقة في استبراء الأمة " 2 " واعتبار الأمانة والثقة ؛ لكون أمر الفروج مهمّاً ، كما يظهر من تلك الروايات .
ومنها : رواية عبد الرحمن بن الحجّاج قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : إنّي أدخل السوق أعني هذا الخلق الذي يدعون الإسلام فأشتري منهم الفراء للتجارة ، وأقول لصاحبها : أليس هي ذكية ؟ فيقول : بلى ، فهل يصلح لي أن أبيعها على أنّها ذكية ؟ فقال : " لا ، ولكن لا بأس أن تبيعها وتقول : قد شرط لي الذي اشتريتها منه أنّها ذكية " .
قلت : ما أفسد ذلك ؟ قال : " استحلال أهل العراق الميتةَ " " 3 " .
وقد مرّ في المسألة السابقة " 4 " : أنّ الظاهر منها ومن سائر الروايات أنّ سوق المسلمين أي هذا الخلق ليس أمارة على التذكية وإن جاز لنا ترتيب
هامش
" 1 " قرب الإسناد : 19 / 63 ، وسائل الشيعة 3 : 492 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 50 ، الحديث 8 .
" 2 " تقدّم تخريجه في الصفحة 268 ، الهامش 4 .
" 3 " الكافي 3 : 398 / 5 ، وسائل الشيعة 3 : 503 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 61 ، الحديث 4 .
" 4 " تقدّم في الصفحة 256 259 .