تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
والظاهر ملازمة ظهور الصلاح بالمعنى المعتبر في الكاشف للوثوق النوعي بالاحتراز عن الكذب ، والوثوق الشخصي غير معتبر ؛ لا في البيّنة ، ولا في خبر الثقة ، ومع عدم حصول الوثوق النوعي لجهة من الجهات في الشاهدين ، فلا محالة تكون تلك الجهة منافية لظهور الصلاح . مضافاً إلى أنّ إطلاق الموثّقة ، يقتضي اعتبار التعدّد ولو كان الشاهدان موثّقين . وحملها على خصوص غير الموثّق مع كون العدلين موثوقاً بهما نوعاً ، كما ترى . فتحصّل ممّا ذكرناه : أنّ الموثّقة رادعة عن العمل بخبر الثقة في الموضوعات ، ومن هنا ظهر ضعف التمسّك بها لإثبات اعتبار خبر الثقة ، كما هو واضح . نعم ، بناءً على الاحتمال الثاني لا تكون الموثّقة رادعة إلَّا عن الموارد التي قامت أمارة على إحراز موضوع ، ويراد إثبات خلافها ، نظير الأمثلة المتقدّمة " 1 " . وأمّا الروايات المستشهد بها ، فمع كونها في موارد خاصّة لا يمكن إثبات سائر الموارد بها ، سيّما مع البناء على كون الموثّقة رادعة ، وسيّما مع قلَّة العامل بها على الظاهر ، كما حكي عن " التذكرة " و " جامع المقاصد " الإجماع على عدم ثبوت العزل بخبر العدل " 2 " ، وظهور الكتاب والسنّة في عدم ثبوت الوصية إلَّا بشاهدين عدلين " 3 " ، بل أرسل الأصحاب إرسال المسلَّمات عدم ثبوت شيء من الوصية بإخبار رجل عدل " 4 " ؛ وإن ثبت الربع منها بإخبار مرأة ، والربعين
هامش
" 1 " تقدّم في الصفحة 269 . " 2 " تذكرة الفقهاء 2 : 143 / السطر 15 ( ط حجري ) ، جامع المقاصد 8 : 290 . " 3 " المائدة ( 5 ) : 106 107 ، وسائل الشيعة 19 : 309 ، كتاب الوصايا ، الباب 20 . " 4 " جامع المقاصد 11 : 305 ، مسالك الأفهام 6 : 204 ، جواهر الكلام 28 : 352 و 354 .