تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

في عدم ثبوت الموضوعات الخارجية بخبر الثقة

وهل يثبت النجاسة بل سائر الموضوعات بخبر الثقة ؟ قيل : نعم " 1 " ؛ تمسّكاً باستقرار سيرة العقلاء على العمل به ، ولم يثبت الردع من الشارع ، بل ثبت الإنفاذ في أخذ الأحكام والأخبار من الثقات . والظاهر من الأخبار الواردة في هذا المضمار أنّ الشارع لم يؤسّس حكماً بل أنفذ ما لدى العقلاء من الأخذ عن الثقات ، ولا فرق في نظر العقل والعقلاء بين الأحكام وموضوعاتها . نعم ، ورد الردع في بعض الموارد ، كأبواب الخصومات . بل يمكن الاستدلال للمطلوب بموثّقة مَسْعدة المتقدّمة " 2 " ؛ بدعوى أنّ الاستبانة أعمّ من العلم وغيره ، كخبر الثقة ، وإنّما خصّت البيّنة بالذكر لكونها أوضح الطرق الشرعية ، لا لخصوصية فيها . وتشهد له أيضاً الأخبار الواردة في أبواب مختلفة ، مثل صحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، وفيها : قلت : فإنّ الوكيل أمضى الأمر قبل أن يعلم العزل أو يبلغه أنّه قد عزل عن الوكالة ، فالأمر على ما أمضاه ؟ قال : " نعم " . قلت له : فإن بلغه العزل قبل أن يمضي الأمر ، ثمّ ذهب حتّى أمضاه ، لم يكن ذلك بشيء ؟ قال : " نعم ؛ إنّ الوكيل إذا وكَّل ثمّ قام عن المجلس ، فأمره ماضٍ أبداً ، والوكالة ثابتة ؛ حتّى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه ، أو يشافه بالعزل عن الوكالة " " 3 " .
هامش
" 1 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 609 / السطر 20 . " 2 " تقدّمت في الصفحة 263 . " 3 " الفقيه 3 : 49 / 170 ، تهذيب الأحكام 6 : 213 / 503 ، وسائل الشيعة 19 : 162 ، كتاب الوكالة ، الباب 2 ، الحديث 1 .
كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 267 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني