تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
كما هو غير مذكور في الروايات التي سيقت لبيان حلَّيته " 1 " ، فنكتة ذكر الضمير لعلَّها لإفادة خصوصية زائدة ؛ هي تقييد الشيء بكونه لك . ومنها : قوله : " وذلك مثل . . " كذا وكذا ، فإنّ الظاهر منه أنّ له عناية خاصّة بالأمثلة التي ذكرها ، ولها نحو اختصاص بالحكم . ومنها : ذكر الأمثلة التي كلَّها من قبيل ما تقدّم من كون الموضوع ممّا يختصّ به بحسب أمارة شرعية ، كاليد ، أو أصالة الصحّة ، أو الاستصحاب ، فذكر خصوص تلك الأمثلة التي ليست واحدة منها من مورد كون الشكّ موجباً للحلَّية ، يؤكَّد ما ذكرناه ، بل يدلّ عليه . ومنها : أنّ لسان الرواية بناءً على الاحتمال الأوّل لسان الأصل ، وهو لا يناسب الأمثلة المذكورة ، وأمّا بناءً على الاحتمال الثاني فليس المنظور جعل الحكم الظاهري حتّى لا يناسبها ، بل أمر آخر يأتي بيانه . ومنها : تخصيص العلم الوجداني والبيّنة بالذكر ، فإنّ الظاهر من " الاستبانة " في مقابل البيّنة هو العلم الوجداني ، فحملها على الأعمّ خلاف الظاهر المتفاهم منها ، فعليه تكون الرواية بصدد بيان أنّ ما هو لك بحسب الأمارات الشرعية ونحوها ، لا تنقطع حلَّيته إلَّا بالعلم الوجداني وخصوص البيّنة من بين الأمارات ، وليست بصدد بيان الحكم الظاهري . ففقه الحديث على هذا : أنّ ما هو بحسب ظاهر الشرع لك ومختصّ بك - كالثوب الذي اشتريته واحتمل أن يكون سرقة ، والمملوك الذي تحت يدك
هامش
" 1 " راجع وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 1 ، و 25 : 118 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المباحة ، الباب 61 ، الحديث 1 و 2 و 7 .