تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
ومحكوم بملكيتك واحتمل حرّيته ، والامرأة التي تحتك واحتمل كونها أُختك أو رضيعتك ، مع أنّ اليدَ وأصالةَ الصحّة بل والاستصحابَ الموضوعي في الرضيعة بل في الأُخت على فرض جريانه في الأعدام الأزلية ، كلّ يقتضي كونها زوجتك هو حلال لك لا تنقطع حلَّيته إلَّا بأمرين : العلم الوجداني ، والبيّنة ، دون سائر الأمارات . وهذا الاحتمال وإن كان بعيداً ابتداءً ؛ لأُنس الأذهان بأنّ مثل العبارة سيقت في سائر الروايات لبيان الحكم الظاهري ، لكن بعد التأمّل في الجهات المتقدّمة لا يبعد أن يكون أظهر من الأوّل ، ولا أقلّ من مساواته له في رفع الإشكال به عن الرواية ، فيكون حينئذٍ المراد من قوله ( عليه السّلام ) : " والأشياء كلَّها على هذا " أنّ كلّ شيء من قبيل الأمثلة ، لا جميع الأشياء . وكيف كان : تثبت على هذا الاحتمال أيضاً حجّية البيّنة مطلقاً ؛ ضرورة أنّ جعلها عِدلًا للعلم في قطع الأُصول والأمارات العقلائية والشرعية المخالفة لها ، موجب لاستظهار كونها أقوى الأمارات في إثبات الموضوعات ، واحتمال دخالة خصوصية قيام الأمارة على خلافها في حجّيتها ، مدفوع بالقطع ومخالفته لفهم العقلاء ، فالمستفاد منها أنّ البيّنة عِدل العلم في إثبات الموضوعات حتّى مع قيام الأمارات على خلافها . وتدلّ على ثبوتها بها أيضاً رواية عبد الله بن سليمان قال : " كلّ شيء لك حلال حتّى يجيئك شاهدان يشهدان أنّ فيه ميتة " " 1 " .
هامش
" 1 " الكافي 6 : 339 / 2 ، وسائل الشيعة 25 : 118 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المباحة ، الباب 61 ، الحديث 2 .
كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 266 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني