موجبة لإلغاء الخصوصية عرفاً ؛ لأنّ العرف يرى أنّ ثبوت تلك الأحكام كالقطع والقتل والحدّ ، إنّما هو لثبوت موضوعاتها بالبيّنة من غير دخالة لخصوصية الموضوع أو الحكم في ذلك .
بل دعوى الجزم باعتبارها في مثل النجاسة والطهارة من غير المعظَّمات - بعد ثبوت تلك المعظَّمات بها غير جزاف .
هذا مضافاً إلى موثّقة مَسْعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : " كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه ، فتدعه من قِبل نفسك ، وذلك مثل الثوب عليك قد اشتريته وهو سرقة ، والمملوك يكون عندك ولعلَّه حرّ قد باع نفسه ، أو خدع فبيع قهراً ، أو امرأة تحتك وهي أُختك أو رضيعتك ، والأشياء كلَّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك ، أو تقوم به البيّنة " " 1 " .
وفي الرواية احتمالان :
أحدهما : ما فهموا منها ؛ وهو أنّ كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه ؛ سواء كان من قبيل الأمثلة ممّا قامت أمارة عقلائية وشرعية على حلَّيتها أم لا ، فإنّ الأمارة لا توجب العلم الوجداني بالحلَّية ، فيصحّ انسلاك موردها فيما لا يعلم ، وذكر خصوص تلك الأمثلة إنّما هو من باب الاتفاق .
ثمّ عقّبها بقاعدة كلَّية شاملة لمواردها وغيرها ؛ هي قوله ( عليه السّلام ) : " والأشياء كلَّها على هذا . . " إلى آخره .
هامش
" 1 " الكافي 5 : 313 / 40 ، تهذيب الأحكام 7 : 226 / 989 ، وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 .