وفيه منع ثبوت الطهارة بالعلم إلَّا في بعض الأحيان . ومنع الملازمة بين ثبوتها بالعلم وثبوت النجاسة به ؛ لعدم الدليل على أنّ الشيء إذا ثبت بالعلم لا بدّ وأن يثبت ضدّه به أيضاً .
وأمّا الاستدلال " 1 " له بنحو قوله ( عليه السّلام ) : " كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر " " 2 " فلا يخفى ما فيه بعد تحكيم أدلَّة اعتبارات الأمارات عليه ؛ لو سلَّم أنّ المراد بالعلم هو العلم الوجداني ، وإلَّا فهو أيضاً محلّ منع أشرنا إلى وجهه في بعض المقامات " 3 " .
في ثبوت الموضوعات الخارجية بالبيّنة
فالأولى صرف الكلام إلى ما يثبت به النجاسة غير العلم :
لا ينبغي الإشكال في ثبوتها بالبيّنة ، كما عن المشهور " 4 " ؛ فإنّ الأدلَّة الواردة في ثبوت المعظَّمات بها كما يوجب القتل ، مثل الزندقة وعبادة الأوثان واللواط ، أو القطع كالسرقة ، أو الحدّ ، كشرب الخمر ونحوها ممّا يعثر عليه المتتبّع " 5 " وكذا في موارد حقوق الناس وغيرها من الموارد الكثيرة المختلفة
هامش
" 1 " انظر مصباح الفقيه ، الطهارة : 608 / السطر 12 .
" 2 " تهذيب الأحكام 1 : 284 / 832 ، وسائل الشيعة 3 : 467 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 37 ، الحديث 4 .
" 3 " الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدّس سرّه ) : 241 .
" 4 " جواهر الكلام 6 : 172 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 609 / السطر 3 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 202 .
" 5 " راجع وسائل الشيعة 27 : 241 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 7 و 8 و 12 و 15 ، و : 332 ، كتاب الشهادات ، الباب 14 و 41 و 49 و 51 ، و 28 : 156 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 2 ، و : 239 ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 14 ، و : 262 ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 8 ، الحديث 1 .