أجنبي أو حكم كذلك ، فأيّ تناسب بين قوله ( عليه السّلام ) : " لا تأكله ؛ فإنّك لا تدري التردّي قتله أو الذبح " وبين نجاسة الحيوان المذبوح ، أو عدم جواز الصلاة في أجزائه ؟ ! والنهي عن الأكل وإن كان للشكّ في تذكيته ، لكن لا ينتج : أنّ كلّ ما شكّ في تذكيته محكوم بعدمها في جميع الأحكام ، وحكم حرمة الأكل متفرّع على التعبّد بعدمها مطلقاً ؛ إذ لا شاهد عليها ، وإنّما هي مجرّد دعوى بلا بيّنة ، كدعوى ترجيح جانب احتمال عدم التذكية .
والحاصل : أنّ المشكوك فيه ليس غير المذكى واقعاً ، فلا بدّ من قيام دليل على التعبّد بعدم التذكية مطلقاً ، ولم يظهر من تلك الروايات ولا الروايات الآتية إشعار بأنّ المشكوك فيه محكوم بعدمها ، فضلًا عن الدلالة ، فضلًا عن عموم التنزيل والتعبّد ، والتفكيك في الأحكام تعبّداً بين المتلازمات غير عزيز .
نعم ، دعوى حصول الظنّ من جميع ما ذكر بعدم التفكيك وجيهة ، لكنّه لا يغني من الحقّ شيئاً .
فمقتضى قصور الأخبار عن إثبات عدم التذكية مطلقاً تعبّداً ، البناء على الطهارة وجواز لبسها وسائر الانتفاعات بها إلَّا الأكل .
كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 238
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٣٨