لا يدرى سفرة مسلم ، أم سفرة مجوسي ، فقال : هم في سعة حتّى يعلموا " " 4 " .
ومقتضى إطلاقها وإن كان جواز الأكل حتّى مع الشكّ في التذكية ، لكنّها مقيّدة بالروايات المتقدّمة ، فتحمل على جواز الأكل إذا كانت الشبهة في الطهارة والنجاسة .
نعم ، لو كان بدل " المجوسي " " اليهودي " لكان الحمل مشكلًا ؛ لأنّ اليهود لا يأكلون من ذبائح المسلمين ، ونقل عن بعضهم : " أنّ أكل ذبائح المسلمين علامة الخروج عن التهوّد " أو " كالخروج منه " لكن الظاهر أنّ المجوس ليسوا كذلك ، فلا مانع من هذا الجمع .
الكلام في مقدار ما يستفاد من الأخبار السابقة
إنّما الكلام في أنّه هل يستفاد من تلك الروايات : أنّه مع عدم إحراز التذكية يحكم بأنّه غير مذكَّى في جميع الأحكام ، فهو محكوم بالنجاسة ، ولا تصحّ الصلاة في أجزائه ، مع قطع النظر عن الروايات الواردة في الصلاة ؟ :
إمّا بدعوى : أنّ الظاهر منها أنّ هذا الحكم إنّما هو للاتكال على الاستصحاب ، فيكشف منها جريان استصحاب عدم التذكية ، كما جعلها بعضهم شاهدة على جريانه " 1 " .
وإمّا بدعوى : إلغاء الخصوصية عرفاً بين عدم جواز الأكل وسائر أحكام غير المذكى .
هامش
" 4 " الكافي 6 : 297 / 2 ، وسائل الشيعة 24 : 90 ، كتاب الصيد والذبائح ، الباب 38 ، الحديث 2 .
" 1 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 654 / السطر 33 .