تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
السلب التحصيلي موضوعاً له ، بل هو أي السلب المطلق كلَّي جامع منطبق على السلب الأزلي بسلب الحيوان وسلب الإزهاق مع وجود الحيوان وإزهاق روحه بغير الكيفية الخاصّة ، وموضوع الحكم هو الأخير ، واستصحاب الجامع وإثبات الفرد وأحكامه مثبت ، كما هو ظاهر . ومنه يتضح بطلان ما يمكن أن يقال : إنّ الحيوان في حالة حياته يصدق عليه : أنّه غير زاهق الروح بالكيفية الخاصّة ، أو مسلوب عنه الزهوق الكذائي ، وهذا العنوان وإن لم يكن موضوعاً للحكم في حال اليقين ، لكنّه موضوع له في حال الشكّ ، وهو كافٍ في الاستصحاب . وذلك لأنّ موضوعه ليس عنوان عدم زهوق الروح القابل للصدق على الحيوان الحي ولو بنحو الإيجاب العدولي مع موضوعية الحيوان ، بل الموضوع زهوقه بلا كيفية خاصّة ، فاستصحاب أنّ الحيوان غير زاهق الروح بالكيفية الخاصّة لترتّب الأحكام عليه ، غير صحيح ؛ لأنّ هذا العنوان المستصحب ليس موضوع الحكم ، بل الموضوع عنوان آخر منطبَق هذا العنوان ، واستصحاب العنوان الأعمّ لا يثبت أحكام الأخصّ . وما ذكره المولى الهمداني " 1 " فهو غفلة عن دقيقة : وهي أنّ سلب السبب الموجب لأحكام وجودية بالسلب المطلق ، لازمه سلبُ الأحكام الوجودية القابلُ للانطباق على عدم التشريع رأساً ، لا ثبوت حكم آخر سلبي أو ثبوتي ، فاستصحاب عدم تحقّق السبب لإثبات حكم من الشارع كعدم الحلَّية ونحوه من المثبتات لو لم نقل : بأنّ سلب السبب لإثبات سلب المسبّب أيضاً من
هامش
" 1 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 654 / السطر 13 .
كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 233 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني