المثبتات ، فأصالة الحلّ والطهارة محكَّمة ما لم يدلّ دليل على خلافها .
هذا إجمال ممّا فصّلناه في الأُصول " 1 " ، ولا بدّ أن يطلب التحقيق من هناك .
دلالة الأخبار على توقّف حلَّية الأكل على إحراز التذكية
والأولى في المقام صرف الكلام إلى حال الروايات :
فنقول : قد وردت جملة من الأخبار في باب الصيد والذباحة ، يستفاد منها توقّف حلَّية الأكل على إحراز الذبح الشرعي ، كصحيحة الحذّاء قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل يسرّح كلبه المعلَّم ، ويسمّي إذا سرّحه ، قال : " يأكل ممّا أمسك عليه ، فإذا أدركه قبل قتله ذكَّاه ، وإن وجد معه كلباً غير معلَّم فلا يأكل منه " " 2 " .
ورواية أبي بصير ، عنه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن قوم أرسلوا كلابهم وهي معلَّمة كلَّها ، وقد سمّوا عليها ، فلمّا أن مضت الكلاب دخل فيها كلب غريب لا يعرفون له صاحباً ، واشتركت جميعاً في الصيد ، فقال : " لا يؤكل منه ؛ لأنّك لا تدري أخذه معلَّم أم لا " " 3 " .
وصحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : " من جرح صيداً بسلاح ، وذكر اسم الله عليه ، ثمّ بقي ليلة أو ليلتين لم يأكل منه سبع ، وقد علم
هامش
" 1 " تقدّم تخريجه في الصفحة 231 ، الهامش 1 .
" 2 " الكافي 6 : 203 / 4 ، تهذيب الأحكام 9 : 26 / 106 ، وسائل الشيعة 23 : 332 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الصيد ، الباب 1 ، الحديث 2 .
" 3 " الكافي 6 : 206 / 19 ، وسائل الشيعة 23 : 343 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الصيد ، الباب 5 ، الحديث 2 .