حول جريان أصالة عدم التذكية
ونحن قد استقصينا البحث في أطراف أصالة عدم التذكية وما هي نحوها بما لا مزيد عليه مع مقدّمات مفيدة في المقام وسائر المقامات في الأُصول " 1 " ، وتذكارها ونقلها هاهنا موجب للتطويل المخالف لوضع هذا المختصر ، ولهذا نشير إلى لمحة منها احترازاً عن الحوالة .
فنقول : لا شبهة في أنّ التذكية عبارة عن أمر وجودي ؛ هو إزهاق الروح بكيفية خاصّة معتبرة في الشرع ؛ أي فري المسلم الأوداج الأربعة ، متوجّهاً بالحيوان إلى القبلة ، ذاكراً عليه اسم الله ، مع قابلية الحيوان لها ، وهو الموضوع للأحكام المتقدّمة ؛ أي الطهارة ، وحلَّية الأكل ، وجواز الصلاة في أجزائه وغيرها .
ومقابل هذا العنوان الذي يكون موضوعاً لأحكام أُخر أي الحرمة والنجاسة ، أو عدم الحلَّية وعدم الطهارة ، وعدم جواز الصلاة فيه يمكن أن يكون عنواناً وجودياً ؛ هو إزهاق الروح بكيفية أُخرى ضدّ الكيفية المأخوذة في التذكية .
ويمكن أن يكون إزهاقه لا بالكيفية المذكورة ؛ على نعت الإيجاب العدولي .
أو إزهاقه الذي لم يكن بالكيفية الخاصّة ؛ على نعت الموجبة السالبة المحمول .
أو إزهاقه مسلوباً عنه الكيفية الخاصّة ؛ على نعت سلب محصّل بسلب المحمول ، مع فرض وجود الموضوع .
هامش
" 1 " أنوار الهداية 2 : 97 124 ، الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدّس سرّه ) : 104 112 ، تهذيب الأُصول 2 : 213 228 .