تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١

حول جريان أصالة عدم التذكية

ونحن قد استقصينا البحث في أطراف أصالة عدم التذكية وما هي نحوها بما لا مزيد عليه مع مقدّمات مفيدة في المقام وسائر المقامات في الأُصول " 1 " ، وتذكارها ونقلها هاهنا موجب للتطويل المخالف لوضع هذا المختصر ، ولهذا نشير إلى لمحة منها احترازاً عن الحوالة . فنقول : لا شبهة في أنّ التذكية عبارة عن أمر وجودي ؛ هو إزهاق الروح بكيفية خاصّة معتبرة في الشرع ؛ أي فري المسلم الأوداج الأربعة ، متوجّهاً بالحيوان إلى القبلة ، ذاكراً عليه اسم الله ، مع قابلية الحيوان لها ، وهو الموضوع للأحكام المتقدّمة ؛ أي الطهارة ، وحلَّية الأكل ، وجواز الصلاة في أجزائه وغيرها . ومقابل هذا العنوان الذي يكون موضوعاً لأحكام أُخر أي الحرمة والنجاسة ، أو عدم الحلَّية وعدم الطهارة ، وعدم جواز الصلاة فيه يمكن أن يكون عنواناً وجودياً ؛ هو إزهاق الروح بكيفية أُخرى ضدّ الكيفية المأخوذة في التذكية . ويمكن أن يكون إزهاقه لا بالكيفية المذكورة ؛ على نعت الإيجاب العدولي . أو إزهاقه الذي لم يكن بالكيفية الخاصّة ؛ على نعت الموجبة السالبة المحمول . أو إزهاقه مسلوباً عنه الكيفية الخاصّة ؛ على نعت سلب محصّل بسلب المحمول ، مع فرض وجود الموضوع .
هامش
" 1 " أنوار الهداية 2 : 97 124 ، الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدّس سرّه ) : 104 112 ، تهذيب الأُصول 2 : 213 228 .