يعمل للصبيان ، تكون فضّة نحواً من عشرة دراهم ، فأمر به أبو الحسن ( عليه السّلام ) فكسر " " 2 " . بدعوى : أنّ الظاهر أنّ الراوي نقض عليه بفعل أبي الحسن ( عليه السّلام ) فأنكره شديداً ، وحكى أمره بكسر القضيب الملبّس ، وهو دليل على صدقها في جميع تلك الموارد " 3 " حتّى فيما لا يقول به صاحب " الجواهر " كالمثال .
ضعيفة ؛ لمنع كون كلام الراوي نقضاً بالنسبة إلى المرآة بدعوى صدق " الآنية " عليها ، بل من المحتمل قريباً أنّه فهم من كراهة أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) أنّ استعمال مطلق الذهب والفضّة مكروه ، فقال ما قال ، وإلَّا فالظاهر عدم صدق " الآنية " على المرآة الملبّسة ، ولا على لباس المرآة ، وكذا لا يصدق على القضيب أو لباسه .
والظاهر من قوله ( عليه السّلام ) : " تكون فضّة نحواً من عشرة دراهم " أنّ ادخار الفضّة حتّى بهذا المقدار ، كان مكروهاً لدى أبي الحسن ( عليه السّلام ) فضلًا عن ادخار الملبّسة بها .
والإنصاف : أنّ دعوى تشخيص الآنية من الرواية في غاية السقوط ؛ بعد عدم صدقها على ما فيها .
وأضعف منه دعوى كون الموضوع الشرعي أعمّ ؛ بدعوى أنّ للآنية حقيقة شرعية ، وهو كما ترى .
نعم لا يبعد استفادة كراهة مطلق استعمال الآلات المعمولة من الفضّة والذهب من هذه الرواية وبعض روايات أُخر واردة فيها وفي الذهب " 1 " والأمر سهل .
هامش
" 2 " المحاسن : 582 / 67 ، الكافي 6 : 267 / 2 ، وسائل الشيعة 3 : 505 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 65 ، الحديث 1 .
" 3 " انظر الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 392 / السطر 21 .
" 1 " راجع وسائل الشيعة 3 : 510 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 67 ، الحديث 1 و 6 .