وأن يكون لها أسفل يمسك ما يوضع فيه ، وحواشٍ كذلك ؛ احترازاً عن القناديل والمشبّكات والمخرّمات والطبق " 1 " .
فلا يخلو من إشكال ؛ وإن كان كلامه ذلك مع كونه من أهل اللسان يوجب لنا الشكّ في صدقها على كثير ممّا ذكره ، ومعه مقتضى الأصل الإباحة .
والإنصاف : أنّ المتيقّن منها ما ذكره ؛ وإن كان الاحتياط في مثل كوز الغليان لا ينبغي تركه ، بل لا يترك .
وأمّا ما عدّ صاحب " الجواهر " منها كرأس الغليان ، ورأس الشطب ، وما يجعل موضعاً له ، وقراب السيف والخنجر والسكَّين ، وبيت السهام ، وظروف الغالية والكحل والعنبر والقير والمعجون والتتن والتنباك والأفيون ، والمشكاة والمجامر والمحابر ونحوها " 2 " .
فكثير منها محلّ إشكال أو منع ، سيّما مع جزم الأُستاذ على خلافه ، وهو يوجب الشكّ لنا . مع عدم إمكان إحرازها أو إحراز كثير منها من العرف واللغة ؛ بعد ما كان الإناء في عصرنا قليل الاستعمال أو عديمه ، على ما شهد به صاحب " الجواهر " وغيره من أهل اللسان " 3 " .
ودعوى : استفادة إنائية كثير منها أو جميعها من صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بَزيع قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السّلام ) عن آنية الذهب والفضّة فكرهها ، فقلت : قد روى بعض أصحابنا أنّه كان لأبي الحسن ( عليه السّلام ) مرآة ملبّسة فضّة ، فقال : " لا والحمد لله ، إنّما كانت لها حلقة من فضّة ، وهي عندي " .
ثمّ قال : " إنّ العبّاس حين عذر عمل له قضيب ملبّس فضّة من نحو ما
هامش
" 1 " كشف الغطاء : 183 / السطر 30 .
" 2 " جواهر الكلام 6 : 334 .
" 3 " جواهر الكلام 6 : 334 ، مستمسك العروة الوثقى 2 : 173 .