تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وهي كون الوضوء من آنية الذهب ، لا بنفس طبيعة الوضوء ، فالمسألة في هذه الصورة - بحسب حكم العقل محلّ نظر وإشكال وإن كان العرف لا يساعد على هذا التحليل ، ويكون قوله : " لا تتوضّأ من آنية الذهب " من قبيل النهي في العبادة عرفاً ، فالأوجه في هذه الصورة البطلان .

مرجعية العرف في تشخيص الإناء

ثمّ إنّ المرجع في تشخيص الإناء والآنية والأواني المذكورة في النصوص ، هو العرف ، كما عن كثير من اللغويين إيكاله إليه " 1 " . والتفسير ب " الوعاء " و " الأوعية " " 2 " في غير محلَّه ؛ لإطلاق " الوعاء " على ما لا تكون آنية جزماً من غير تأويل ، قال تعالى في قضيّة يوسف على نبيّنا وآله وعليه السلام - * ( فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيه ) * " 3 " ومعلوم أنّ أوعيتهم لم تكن من الأواني ، بل كانت من الجواليق وما يشبهها . وأمّا ما عن كاشف الغطاء في تشخيص الموضوع : من اعتبار الظرفية ، وكون المظروف معرضاً للرفع والوضع ؛ احترازاً عن موضع فصّ الخاتم وعَكُّوز الرمح ونحوها . وأن تكون موضوعة على صورة متاع البيت الذي يعتاد استعماله عند أهله في أكل أو شرب أو طبخ أو غسل أو نحوها ؛ احترازاً عن كوز الغليان ورأسها ، ورأس الشطب ، وقراب السيف ونحوه ، وبيت السهام ، وبيت المكحلة والمرآة والصندوق وقوطي النَّشُوق والعطر ونحوها .
هامش
" 1 " الصحاح 6 : 2274 ، لسان العرب 1 : 250 ، مجمع البحرين 1 : 36 . " 2 " المصباح المنير : 28 . " 3 " يوسف ( 12 ) : 76 .