تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ومنه شرب المتنجّس أو أكل لحم الموطوء ، فإنّ النهي إذا تعلَّق بالعنوان الخاصّ كشرب المتنجّس يكون بذاته مبغوضاً ، نعم إذا تعلَّق بمائع إذا تنجّس يكون المائع مبغوضاً بالعرض . والثالث : " شرب المائع " مطلقاً ، والفرق بينه وبين الأوّل : بأنّ المائع هاهنا أُخذ جزء الموضوع بخلافه هناك . والرابع : " شرب الخمر من آنية كذائية " أو " في مكان كذا " بحيث يكون عنوان " الخمر " جزء الموضوع ، والإضافة إلى الآنية أو المكان جزءً آخر له . والخامس : " شرب المائع المطلق من آنية كذائية " أو " مكان كذا " . والسادس : " الشرب في آنية " أو " من آنية كذائية " بحيث تكون نفس طبيعة الشرب بلا تعلَّق بمتعلَّق إذا كانت من آنية كذائية أو فيها مبغوضةً ، فيكون الشرب في آنية كذائية متعلَّق النهي ، فيكون الشرب المطلق من حيث المتعلَّق جزءً من الموضوع ، والإضافة إلى الآنية جزءً آخر منه ، فالمتعلَّق في هذه الصورة محتاج إليه في وجوده من غير أن يكون مقوّماً للموضوع المنهي عنه . والمقام من قبيل الأخير ؛ فإنّ قوله : " لا تشرب في آنية الذهب والفضّة ، ولا تأكل فيها " يكون من حيث المتعلَّق ساقط الإضافة ، فلا يكون المائع بنحو الإطلاق ولا العناوين الخاصّة كالماء واللبن جزءً للموضوع المنهي عنه ، ولا متعلَّقاً للنهي ، ولا مبغوضاً . وهذا مرادنا من أنّ النهي عن الشرب لا يتناول المشروب ، ولعلَّه مراد المحقّق