المسألة الثالثة في عدم سراية الحرمة إلى المأكول والمشروب
لو فرضنا حرمة العنوانين ، فهل تسري إلى المأكول والمشروب ؟
فعن المفيد : نعم " 1 " . وعن " الذكرى " : " وهو يلوح من كلام أبي الصلاح " " 2 " .
وردّه المحقّق : " بأنّ النهي عن الاستعمال لا يتناول المستعمل " " 3 " وهو موافق للتحقيق ولو كان المراد من الاستعمال عنوان " الشرب " و " الأكل " لأنّ ما تعلَّق به النهي هو الشرب من الآنية من غير لحاظ إضافته إلى مشروب أصلًا ، ولزوم التعلَّق بمشروب ما محقّق عنوان " الشرب " لا جزء موضوع المحرّم .
وإن شئت قلت : إنّ هاهنا عناوين يمكن بحسب الثبوت أن يتعلَّق النهي بكلّ منها :
الأوّل : " الشرب " المطلق ، مقابل الأكل والمشي ونحوهما ، فيكون المبغوض أصل الشرب ، لا الشرب المتعلَّق بمائع ؛ وإن كان في تحقّقه يتوقّف على متعلَّق ما ، لكنّه خارج عن الموضوع المنهي عنه .
الثاني : " شرب الخمر " مقابل شرب الماء ، فيكون المنهي عنه شرب هذا العنوان الخاصّ ، وهو بذاته مبغوض .
هامش
" 1 " لم نعثر عليه في المقنعة ، انظر ذكرى الشيعة 1 : 148 ، المقنعة : 584 .
" 2 " ذكرى الشيعة 1 : 148 ، الكافي في الفقه : 278 .
" 3 " المعتبر 1 : 456 .