فيهما ، فشرب من القنديل وغلاف السيف ، يكون محرّماً على إشكال في مثل الأخير دون ما لو استعمل الإناء فيما لا يكون شأن الأواني بما هي ، كاستعمالها في ضرب الدابّة ، ووضعها والجلوس عليها .
كما أنّ الظاهر عدم التعميم لمثل الوضع على الرفوف للتزيين ، إلَّا ما كان نحو استعمالها كذلك ؛ بناءً على عموم حرمة الاستعمال .
وأولى بعدم الحرمة اقتناؤها . نعم لو استفيد من صحيحة ابن بَزيع " 1 " الحرمة ، لا يبعد أن يقال : إنّها متعلَّقة بذات الآنية ، فيكون وجودها مبغوضاً لا يجوز اقتناؤها ، بل يجب كسرها ، كما أمر أبو الحسن ( عليه السّلام ) بكسر قضيب ملبّس بالفضّة على ما فيها لكنّها ظاهرة في الكراهة ، أو غير دالَّة على الحرمة .
كما أنّه لو فرض استفادة الحرمة من قوله ( عليه السّلام ) : " آنية الذهب والفضّة متاع الذين لا يوقنون " " 2 " يكون دالًا على حرمة مطلق الانتفاع والتمتّع بها ممّا هو من شأن الأواني . نعم لا يشمل مثل الاقتناء ، فإنّه تعطيل عن الانتفاع ، لا انتفاع بها .
هذا كلَّه حال الأدلَّة اللفظية ، وقد عرفت عدم نهوضها لإثبات حرمة الأكل والشرب ، فضلًا عن سائر الاستعمالات .
في التمسّك بالإجماع على حرمة الأكل والشرب وسائر الاستعمالات
نعم ، قد تكرّر واستفاض نقل الإجماع من عصر العلَّامة إلى عصرنا على حرمة الأكل والشرب في جملة من الكتب " 3 " ، وعن " الذكرى "
هامش
" 1 " تقدّمت في الصفحة 204 .
" 2 " تقدّم في الصفحة 205 .
" 3 " تذكرة الفقهاء 2 : 225 ، الحبل المتين : 128 / السطر 6 ، جواهر الكلام 6 : 328 .