تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
منه الغرر في كلّ معاملة ، مع الفارق ؛ لأنّ " الغرر " مصدر يمكن تعلَّق النهي به ، دون آنية الذهب . بل الظاهر أنّ هذه الرواية نقل بالمعنى لروايته الأُخرى عنه ( عليه السّلام ) قال : " لا تأكل من آنية الذهب والفضّة " " 1 " . وبالجملة : لو سمع ابن مسلم من أبي جعفر ( عليه السّلام ) هذا النهي ، يجوز له أن يقول : " نهى أبو جعفر ( عليه السّلام ) عن آنية الذهب والفضّة " . وتوهّم : أنّ الصادر عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) بتوسّط ابن مسلم روايتان : إحداهما منقولة بلفظها ، والأُخرى بمعناها ، ولا بدّ أن يكون النهي عن عنوان عامّ حتّى يصحّ له أن يحكي عنه ( عليه السّلام ) بقوله : " نهى عن الآنية " كما ترى . والحاصل : أنّه لا يمكن إثبات نهي عن مطلق الاستعمال بحكايته النهي عن الآنية ، مع صحّة الحكاية إن لم يصدر عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) إلَّا روايته الأُخرى المتقدّمة . وأمّا سائر الروايات التي يمكن استفادة حكم مطلق الاستعمال منها ، فظاهرة في الكراهة ، كرواية موسى بن بكر ، وصحيحة ابن بَزيع وصحيحة الحلبي مع إشكال فيها تقدّم ذكره : وهو أنّها عين صحيحته الأُخرى منقولة بالمعنى ورواية عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) قال : سألته عن المرآة ، هل يصلح إمساكها إذا كان لها حلقة من فضّة ؟ قال : " نعم ؛ إنّما يكره استعمال ما يشرب فيه " " 2 " .
هامش
" 1 " تقدّم في الصفحة 202 . " 2 " مسائل عليّ بن جعفر : 299 / 756 ، المحاسن : 583 / 69 ، وسائل الشيعة 3 : 511 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 67 ، الحديث 5 .
كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 206 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني