تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ودليل الميسور " 1 " مع عدم ثبوت جابر له ، وعدم كون مثل المورد مصبّه لا يدلّ على حصول الطهارة بالميسور ، ولهذا لو فقد الماء بمقدار الغسلتين ، لا يقوم المرّة مقام المرّتين بدليله . كما أنّ مثل المورد ليس مجرى دليل الحرج " 2 " والضرر " 3 " ، ولا يكون دليلهما مشرّعاً ، ولهذا لو فقد الماء والتراب ، لا يمكن أن يقال بطهارة الإناء ، وهو واضح . فالأوجه من تلك الأقوال قول أبي عليّ ؛ وإن كان الوقوف على ظاهر النصّ وكلمات الأصحاب أحوط أو أوجه .

الرابع : في صور العجز عن التعفير وأحكامها

لو لم يمكن التعفير ، فهو إمّا لضيق المجرى ؛ بحيث لا يمكن معه ذلك ولو بآلة ، كخشبة رقيقة أو ميل كذلك تجعل في رأسهما خرقة ليعفّر بها . أو لعدم قابلية المحلّ ، ككون الإناء من القرطاس ونحوه . أو يلزم منه فساده ، كآنية منقوشة لو غسلت بالتراب زالت النقوش وفسدت . لا شبهة في أنّ الأخيرة لا تطهر إلَّا بالتعفير ، وزوال النقوش به لا يوجب طهارتها بلا مطهّر معتبر ، كما لو فرض زوالها بالغسل ، فإنّه لا يوجب طهارتها بلا غسل . وقد مرّ ما في التمسّك بدليل الحرج والضرر . وأمّا الأُوليان ، فيمكن القول بقصور دليل التعفير عن إثباته لنحوهما :
هامش
" 1 " عوالي اللآلي 4 : 58 / 205 و 207 . " 2 " الحجّ ( 22 ) : 78 . " 3 " راجع وسائل الشيعة 25 : 428 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 12 .