رواية ابن أبي العلاء المحكية في " المعتبر " و " الذكرى " " 1 " فإنّ الغسل للإزالة بنظر العرف هو بإمرار الماء وإخراج غسالته ، لا الإزالة كيفما اتفقت .
فالمأمور به الغسلُ للإزالة لا الإزالةُ ، كما لا يكتفى بالإنقاء كيفما اتفق ، فكما أن الغسل للإنقاء لا يقتضي الاكتفاء بالإنقاء ولو بغير الغسل ، فكذا للإزالة ، سيّما مع الارتكاز على أنّ للماء خصوصيةً ، وأنّ للغسل لإزالة النجاسة لديهم كيفيةً معهودةً .
هذا كلَّه مع أنّ الوثوق حاصل بعدم كون هذا الذيل من تتمّة الحديث ، بل هو من اجتهاد الناقل ؛ لعدم وجوده في شيء من كتب الحديث ، كما هو المحكي " 2 " والمشاهد . هذا كلَّه حال بول غير الصبي .
عدم اعتبار تعدّد الصبّ في التطهير من بول الصبي
وأمّا بوله فالظاهر عدم اعتبار تعدّد الصبّ فيه ؛ لإطلاق صحيحة الحسين المتقدّمة " 3 " ، سيّما بعد وقوع السؤال عن بوله عقيب السؤال عن البول الذي أصاب الجسد والثوب ، والأمر فيهما بالصبّ والغسل مرّتين ، إذ لا يبقى معه مجال توهّم عدم الإطلاق .
بل الظاهر إطلاق صحيحة الحلبي أيضاً ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن بول الصبي ، قال : " تصبّ عليه الماء ، فإن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلًا " " 4 " .
هامش
" 1 " المعتبر 1 : 435 ، ذكرى الشيعة 1 : 124 .
" 2 " ذخيرة المعاد : 161 / السطر 33 ، الحدائق الناضرة 5 : 359 360 ، جواهر الكلام 6 : 186 187 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 611 / السطر 1 .
" 3 " تقدّم في الصفحة 130 .
" 4 " الكافي 3 : 56 / 6 ، وسائل الشيعة 3 : 397 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 3 ، الحديث 2 .