حكم بول صبي الكافر
نعم ، في إلحاق بول طفل الكافر نوع تردّد ، ناشئ من أنّ ملاقاته لجسمه يمكن أن يلحقه الأثر الزائد وإن لم ينجّسه . ويأتي ذلك التردّد فيما إذا لاقى بوله نجساً آخر ، واستهلك ذلك النجس فيه .
ولو لاقى المحلّ بعد ملاقاته لبول الصبي نجساً آخر كبول غيره فالظاهر وجوب غسله ، وعدم الاكتفاء بالصبّ .
عدم كفاية النضح والرشّ عن الصبّ
ثمّ إنّ الظاهر من الأخبار المعتمدة لزوم الصبّ ، فلا يكفي النضح والرشّ ، وهو معقد إجماع " الخلاف " " 1 " .
ولا يبعد أن يكون عطف السيّد في " الناصريات " " النضح " على " الصبّ " " 2 " إنّما أراد به ما يصدق عليه " الصبّ " كبعض مصاديقه ، ولهذا لم يعطفه ب " أو " إذ من البعيد استناده في الفتوى إلى الروايتين المتقدّمتين " 3 " من طرقهم ، وإنّما استدلّ بهما إقحاماً لهم ، كما هو دأبه ، وكذا دأب شيخ الطائفة وبعض آخر من أصحابنا . كما أنّهم ربّما يستدلَّون في الأحكام بأُمور تشبه القياس إرغاماً لهم ، لا استناداً إليها ، وظنّ الغافل غير ذلك ، وربّما طعن بهم والعياذ با لله .
وكيف كان : فالأقوى عدم كفاية الرشّ . ودعوى إلغاء الخصوصية لو
هامش
" 1 " الخلاف 1 : 484 .
" 2 " الناصريات ، ضمن الجوامع الفقهيّة : 217 / السطر 8 .
" 3 " تقدّمتا في الصفحة 133 .