تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وكذا الحال في قوله ( عليه السّلام ) في موثّقة السكوني : " قبل أن يطعم " وقوله ( عليه السّلام ) : " ما لم يأكل الطعام " . . إلى غير ذلك من التعابير . وليس الرضيع موضوعاً للحكم حتّى يقال : بانصرافه إلى من لم يبلغ سنتين . واحتمال كون العنوانين كناية عن عدم كونه رضيعاً ، وفي مقابله الرضيع ، لا يساعده الظاهر ، ولهذا لا يحتمل كون بول المولود آن ولادته قبل الرضاع ، كبول سائر الناس ، ولا أظنّ التزام أحد بذلك . إلَّا أن يقال : بصدق " الرضيع " عليه ؛ بمعنى كونه في سنّ الرضاع ، وهو كما ترى مجاز في مجاز . وممّا ذكرناه من كون الموضوع هو الصبي الذي لم يطعم ولم يأكل ، يتّضح ثبوت الحكم للصبي الذي شرب من لبن كافرة أو خنزيرة ، فضلًا عن بقرة ونحوها . بل لا يبعد ثبوته لمن شرب من الألبان الجافّة المعمولة في هذه الأعصار ، على إشكال ، سيّما إذا كان ممزوجاً ببعض الأغذية ، بل الأقرب عدم الثبوت في هذا الفرض . ثمّ إنّ ما ذكرناه من ثبوت الحكم للمذكورات ؛ إنّما هو لإطلاق الأدلَّة ، ودعوى انصرافها عنها إنّما تسمع على تأمّل في بعضها إذا كان الموضوع للحكم الرضيع ، والاستئناس أو الاستدلال لوجوب الغسل في بعضها بموثّقة السكوني " 1 " بدعوى : أنّ مقتضى التعليل فيها وجوبه " 2 " كما ترى ؛ فإنّ التعليل على فرض العمل به ، تعبّدي يناسب استحباب الغسل لا لزومه ؛ ضرورة أنّ اللبن إذا خرج من المثانة ، لا يوجب ذلك نجاسته لو أُريد الملاقاة للنجس في الباطن . ومع ذلك هو غير مربوط بالاغتذاء باللبن النجس ، كما هو ظاهر .
هامش
" 1 " تقدّم في الصفحة 134 . " 2 " راجع جواهر الكلام 6 : 166 ، مستمسك العروة الوثقى 2 : 47 .
كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 139 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني